المفارقة في هانيبال ليكتر أن أكثر ما يخيف فيه ليس ما يفعله، بل ما يبدو قادرًا على فعله. رجل يقف خلف زجاج سميك، محاصر داخل زنزانة، وتفصل بينه وبين العالم أبواب وحراس وإجراءات أمنية مشددة، ومع ذلك نشعر منذ اللحظة التي تقترب فيها كلاريس ستارلينغ منه أن الشخص المعرّض للخطر ليس السجين، بل الزائرة التي جاءت لاستجوابه.
بعد أكثر من ثلاثة عقود على عرض The Silence of the Lambs سنة 1991، تغيرت السينما كثيرًا. أصبحت مشاهد العنف أكثر جرأة، وامتلأت الشاشات بقتلة متسلسلين أكثر دموية، وصار الجمهور أكثر ألفة مع الجريمة والتحقيقات النفسية. ومع ذلك بقي هانيبال ليكتر واحدًا من أكثر الشخصيات السينمائية إثارة للقلق.
فما الذي بقي منه بعد أن تقادمت كثير من أدوات الرعب التي كانت تحيط به؟ ولماذا لا تزال نظرة أنتوني هوبكنز الهادئة قادرة على إثارة انزعاج قد لا تصنعه مشاهد كاملة من الدماء؟
ربما لأن صمت الحملان لا يبني خوفه الحقيقي على الوحش الذي يفقد السيطرة، وإنما على الوحش الذي يسيطر عليها تمامًا.
هانيبال ليس بطل الفيلم... لكنه يسرق مركز الخوف
من السهل أن تبتلع شهرة هانيبال ليكتر الفيلم كله. صورته صارت أكبر من الحكاية نفسها، حتى إن من لم يشاهد The Silence of the Lambs يعرف غالبًا القناع الشهير والنظرة الثابتة والطبيب آكل لحوم البشر.
لكن الفيلم، من الناحية السردية، ليس قصة هانيبال ليكتر في المقام الأول. إنه قصة كلاريس ستارلينغ، المتدربة الشابة في مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تدخل عالمًا يهيمن عليه الرجال، وتحاول أن تثبت قدرتها المهنية بينما تطارد قاتلًا آخر هو «بافالو بيل».
ليكتر موجود في قلب هذه المطاردة، لكنه ليس هدفها. إنه سجين تستعين به كلاريس لفهم عقل القاتل الذي تبحث عنه. ومن هنا تنشأ إحدى الحيل الأذكى في بناء الفيلم: الخطر الأكثر حضورًا نفسيًا ليس الخطر الذي تطارده البطلة في الخارج، وإنما الرجل المحتجز الذي يفترض أنه عاجز عن الوصول إليها.
وهكذا ينقسم الخوف إلى مستويين. هناك قاتل طليق يمكن أن يقتل جسدًا، وهناك عقل مسجون يستطيع، من وراء الحاجز، أن يدخل إلى الأماكن التي حاولت كلاريس إغلاقها داخل نفسها.
الرجل الذي لا يحتاج إلى رفع صوته
يعتمد كثير من أشرار السينما على استعراض القوة: الصراخ، والتهديد، والسلاح، والحركة المفاجئة. أما ليكتر فيفعل العكس تقريبًا.
إنه مهذب.
يصغي جيدًا.
يتكلم بهدوء.
وينظر مباشرة إلى من أمامه.
وهنا تبدأ المشكلة.
فالإنسان اعتاد أن يبحث عن علامات الخطر في الفوضى: الصوت المرتفع، والحركة العصبية، والغضب، وفقدان السيطرة. لكن ليكتر يلغي هذه العلامات. يبدو منضبطًا أكثر من الحراس الذين يراقبونه، وأكثر هدوءًا من كلاريس التي جاءت لاستجوابه، بل أكثر قدرة من معظم الشخصيات على فهم ما يجري في الغرفة.
هذا الانضباط لا يطمئننا؛ بل يجعل الخطر أكثر غموضًا. فنحن لا ننتظر لحظة يفقد فيها الرجل السيطرة، وإنما نبدأ في الخوف من احتمال أن يكون مسيطرًا طوال الوقت.
الكاميرا تجعلنا نجلس أمامه
ساهم إخراج جوناثان ديمي بقوة في صناعة هذا الشعور. ففي لقاءات كلاريس وليكتر، لا تكتفي الكاميرا بأن تجعلنا متفرجين على حوار بين شخصين. كثيرًا ما تقترب الوجوه من العدسة، وتنظر الشخصيات في اتجاه يكاد يجعلها تحدق في المشاهد نفسه.
لهذا لا نشعر بأننا نراقب كلاريس وهي تواجه ليكتر من مكان آمن. نحن، بطريقة ما، نجلس في مكانها.
وجهه قريب أكثر مما ينبغي. عيناه ثابتتان أكثر مما ينبغي. والمسافة التي يفترض أن توفرها الشاشة تبدأ في التقلص.
وهذه نقطة أساسية في رعب الفيلم: هانيبال لا يحتاج إلى الخروج من زنزانته كي يقترب منا. الكاميرا تفعل ذلك نيابة عنه.
والزجاج الذي يفصله عن كلاريس يؤدي وظيفة مزدوجة. فهو حاجز أمني يقول إن الرجل خطر إلى درجة لا يمكن معها ترك قضبان عادية بينه وبين الآخرين، لكنه في الوقت نفسه يسمح للعينين والوجه والصوت بالعبور. الجسد محاصر، أما النظرة فلا.
كلاريس تدخل الزنزانة من دون أن تعبر الباب
في البداية تأتي كلاريس لتجمع المعلومات. يفترض أنها المحققة وأن ليكتر هو موضوع التحقيق. لكن الرجل يقلب العلاقة سريعًا.
ينظر إليها، يسمع لهجتها، يلاحظ ملابسها وطريقتها في الكلام، ثم يبدأ في تفكيكها. تتحول المقابلة من محاولة لدراسة السجين إلى امتحان نفسي للمحققة نفسها.
والمخيف هنا أن أسلحته ليست خارقة للطبيعة. إنه يستخدم أشياء بشرية تمامًا: الملاحظة، واللغة، والخبرة النفسية، والقدرة على اكتشاف نقطة الضعف.
لهذا تبدو مواجهته مختلفة عن مواجهة وحش تقليدي. يمكنك أن تغلق بابًا في وجه قاتل يحمل سكينًا. لكن كيف تغلق الباب في وجه شخص عرف، من طريقة كلامك وحركتك، شيئًا كنت تحاول إخفاءه عن الآخرين وربما عن نفسك؟
كلاريس لا تدخل زنزانته جسديًا، لكن الحوار يفتح زنزانة أخرى: ذاكرتها.
لماذا «الحملان»؟
هنا يصل عنوان الفيلم إلى معناه الأعمق.
حين يدفع ليكتر كلاريس إلى الحديث عن طفولتها، نعرف حكاية الحملان التي سمعتها تصرخ قبل ذبحها، ومحاولتها إنقاذ واحد منها. هذه الذكرى ليست تفصيلًا عاطفيًا أضيف لتلطيف شخصية البطلة، وإنما مفتاح لفهم اندفاعها كله.
إنقاذ الضحية الحالية يصبح متصلًا بمحاولة قديمة لم تكتمل.
هل ستصمت الحملان إذا استطاعت كلاريس إنقاذ امرأة هذه المرة؟
السؤال الذي يطرحه ليكتر قاسٍ لأنه يكشف أن البطولة نفسها قد تحمل جرحًا شخصيًا. كلاريس تريد إنقاذ الآخرين لأسباب أخلاقية ومهنية، بالتأكيد، لكن الفيلم يسمح لنا برؤية شيء أعمق: ربما يحاول الإنسان أحيانًا إصلاح حاضره كي يعيد كتابة ذكرى قديمة لم يستطع تغييرها.
وبذلك لا يعود الصمت في العنوان غيابًا للصوت فقط. إنه حلم بالسكينة، ورغبة في إسكات صراخ ظل حيًا في الذاكرة سنوات طويلة.
هانيبال يخيفنا لأنه يفهم
نحن نخاف عادة ممن لا نستطيع فهمه. لكن ليكتر يقلب هذه المعادلة: نخاف منه لأنه يستطيع أن يفهمنا.
إنه طبيب نفسي، والفيلم يحول المعرفة التي يفترض أن تستخدم للعلاج إلى أداة اختراق. لا يكتفي بملاحظة الخوف، بل يبحث عن جذره. ولا يسأل عن الماضي بدافع التعاطف، وإنما لأنه يعرف أن المعلومات الشخصية تمنحه سلطة.
بهذا المعنى، تصبح العلاقة بينه وبين كلاريس مقايضة غريبة. هي تريد منه معرفة عن القاتل، وهو يريد منها معرفة عن نفسها.
المعلومة مقابل الاعتراف.
وفي كل جولة يزداد السؤال تعقيدًا: من الذي يحقق مع من؟
إنه شكل من أشكال السيطرة أكثر رهافة من القوة الجسدية. ليكتر يجعل الآخر يتكلم، ثم يستخدم الكلام كي يعيد تعريفه أمام نفسه.
هل كان هانيبال ليكتر شخصًا حقيقيًا؟
من أكثر الأسئلة المتداولة حول الفيلم سؤال الحقيقة وراء هانيبال ليكتر. والجواب يحتاج إلى شيء من الحذر؛ لأن العبارة الشائعة «هانيبال مبني على قاتل حقيقي» تبسط القصة أكثر مما ينبغي.
هانيبال ليكتر شخصية خيالية ابتكرها الروائي توماس هاريس، وظهرت قبل The Silence of the Lambs في رواية Red Dragon. لكن هاريس كشف لاحقًا عن لقاء ترك أثرًا في مخيلته حين كان صحفيًا شابًا في المكسيك.
هناك قابل طبيبًا سجينًا عرفه في روايته باسم مستعار هو «الدكتور سالازار». وقد عُرف لاحقًا بأن الرجل هو الطبيب المكسيكي ألفريدو بالي تريفينيو، الذي أدين بقتل رجل وتقطيع جثته. ما أثار اهتمام هاريس لم يكن الجريمة وحدها، بل هدوء الطبيب وأناقة سلوكه والطريقة التي بدأ بها تحليل شخصية صحفي جاء أصلًا ليسأل عن شخص آخر.
التشابه مع ليكتر واضح من حيث الموقف النفسي: رجل خطير، مثقف وهادئ، يتحول أثناء الحوار من موضوع للملاحظة إلى الشخص الذي يراقب سائله.
لكن هذا لا يجعل ليكتر نسخة سينمائية من ذلك الطبيب. الشخصية نتاج بناء روائي وخيال وتطوير طويل، ولهذا من الأدق القول إن اللقاء كان من المؤثرات المهمة التي ساعدت هاريس على التعرف إلى ملامح الشخصية، لا أن الفيلم يروي قصة قاتل حقيقي.
وبافالو بيل؟ الحقيقة هنا أكثر تركيبًا
الأمر نفسه ينطبق على «بافالو بيل». ليس هناك قاتل متسلسل واحد يمكن أن نقول إن الفيلم نقل سيرته وغير اسمه.
الشخصية الخيالية تجمع سمات وعناصر تذكّر بجرائم حقيقية ارتبطت بأكثر من مجرم. ومن أشهر الأسماء التي تذكر في هذا السياق إد غين، الذي عُثر في منزله على أشياء مصنوعة من أجزاء بشرية، وهو ما ترك أثرًا واسعًا في ثقافة الرعب الأمريكية.
لكن البحث عن «بافالو بيل الحقيقي» قد يضلل القارئ؛ لأن قوة الشخصية جاءت تحديدًا من تركيب عناصر متعددة داخل بناء روائي واحد.
والأهم أن الفيلم لا يقدم دراسة علمية في علم الجريمة. حتى مكتب التحقيقات الفيدرالي نفسه يشير عند الحديث عن حضوره في السينما والتلفزيون إلى أن هذه الأعمال تظل أعمالًا خيالية، مهما استفادت من إجراءات أو مفاهيم حقيقية.
الخوف من بافالو بيل والخوف من ليكتر
الفيلم يضع أمامنا شكلين مختلفين من الرعب.
بافالو بيل يصنع الخوف من خلال الأسر والجسد والمكان المغلق. ضحيته تعرف أنها سجينة، وتعرف مصدر الخطر، وتحاول العثور على وسيلة مادية للنجاة.
أما ليكتر فيعمل في مساحة أخرى.
لا يحتاج إلى بئر.
اللغة هي المكان المغلق.
وهذا هو السبب في أن حضوره قد يبدو أشد رسوخًا في الذاكرة رغم أن الحبكة الأساسية تدور حول القبض على قاتل آخر. الخوف من بافالو بيل مرتبط بما يمكن أن يفعله بالجسد، بينما الخوف من ليكتر مرتبط بإمكانية أن يعرف عنك شيئًا يمنحه سلطة عليك.
المرأة التي تتحرك وسط بحر من الرجال
إذا اختزلنا The Silence of the Lambs في هانيبال، فإننا نظلم أحد أكثر جوانبه السينمائية ذكاء: الطريقة التي يصور بها كلاريس داخل عالم مهني ذكوري.
يتكرر وضعها بصريًا بين رجال أطول منها، أو وسط مجموعات تحدق بها، أو في أماكن تشعر فيها بأنها الوحيدة المختلفة. الفيلم لا يحتاج في كل مرة إلى حوار يشرح هذا الشعور؛ التكوين البصري يؤدي المهمة.
لهذا تصبح رحلتها أكثر من مطاردة قاتل. إنها محاولة للحفاظ على موقعها بوصفها محققة لا بوصفها مجرد امرأة ينظر إليها الآخرون.
ويزداد الأمر تعقيدًا مع ليكتر، لأنه يدرك هذه الحساسية بسرعة. إنه يعرف أن نظرة الآخرين يمكن أن تكون أداة ضغط، ويعرف أن كلاريس مضطرة باستمرار إلى إثبات أنها ليست أضعف الموجودين في الغرفة.
لكن الفيلم لا يبني قوتها على تحويلها إلى شخصية بلا خوف. كلاريس تخاف وتتردد وتتألم، ومع ذلك تستمر. وهذا فارق مهم؛ فالشجاعة هنا ليست غياب الخوف، وإنما القدرة على العمل داخله.
حين يهرب الوحش من القفص
كان يمكن للفيلم أن يجعل هروب ليكتر انفجارًا تقليديًا للعنف، لكنه يحافظ حتى في هذه اللحظة على جوهر الشخصية.
العنف موجود، وهو عنيف فعلًا، لكن الرعب لا يأتي من الدم وحده. يأتي من التخطيط. نكتشف أن الرجل الذي رأيناه محاصرًا لم يكن ينتظر فرصة عشوائية، وإنما كان قادرًا على تحويل النظام المصمم لاحتجازه إلى جزء من خطته.
وتكتمل هنا الفكرة التي بدأها الفيلم منذ لقائه الأول بكلاريس: الجدران تقيد جسده، لكنها لا تقيد قدرته على التفكير.
وحين يسقط الحاجز المادي، يصبح ما كنا نخافه نظريًا ممكنًا في العالم الخارجي.
النهاية: من الذي تحرر فعلًا؟
تنجح كلاريس في الوصول إلى بافالو بيل، وتدخل بيته، ثم تجد نفسها في مواجهة تكاد تلخص الفيلم كله: الظلام يمنح القاتل القدرة على رؤيتها بينما لا تستطيع هي رؤيته.
إنها صورة أخرى لعلاقة القوة التي ظل الفيلم يختبرها. الخطر يرى، والضحية لا ترى.
لكن كلاريس تقلب المعادلة في النهاية وتنجو.
من الناحية السردية، حُلّت القضية. أُنقذت الضحية، وقُتل القاتل، وأصبحت كلاريس عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي. يمكن للحملان، على الأقل للحظة، أن تصمت.
لكن الفيلم يرفض أن يمنحنا نهاية مطمئنة تمامًا.
هانيبال حر.
وفي الاتصال الأخير بينه وبين كلاريس يعود صوته الهادئ كما بدأ: لا صراخ، ولا إعلان مسرحي عن الشر، ولا حاجة إلى استعراض القوة. ثم يختفي وسط الناس.
هذه النهاية مهمة لأن الفيلم ينقل الرعب من المكان الاستثنائي إلى المكان العادي. لم يعد الوحش وراء زجاج سميك. صار رجلًا يمكن أن يمشي في شارع مزدحم من دون أن يلتفت إليه أحد.
لماذا لم يَشِخ هانيبال ليكتر؟
مرّت على السينما بعد The Silence of the Lambs موجات كاملة من أفلام القتلة المتسلسلين. ارتفعت كمية الدم، وتطورت المؤثرات، وأصبحت الجريمة الحقيقية نفسها صناعة إعلامية واسعة.
لكن زيادة ما نراه لا تعني بالضرورة زيادة ما نخافه.
هانيبال ليكتر بقي لأن الفيلم فهم شيئًا أبسط وأعمق: أكثر المخاوف رسوخًا ليست دائمًا تلك التي ترينا جسدًا ممزقًا، وإنما تلك التي تجعلنا نشعر بأن الحدود التي تحمينا ليست متينة كما نظن.
نحن نحتاج إلى الاعتقاد بأن المجرم يبدو مجرمًا، وأن الوحش يمكن التعرف إليه، وأن الثقافة تهذب الإنسان، وأن الذكاء يقوده إلى العقلانية، وأن الطبيب يعالج الألم، وأن السجن يعزل الخطر.
هانيبال يهدم هذه الافتراضات واحدًا بعد الآخر.
إنه طبيب وقاتل.
مثقف ومتوحش.
مهذب وقاسٍ.
مسجون ومسيطر.
إنه لا يخيفنا لأنه نقيض الإنسان المتحضر، بل لأنه يرتدي بعض أكثر علامات التحضر إقناعًا من دون أن تمنعه من الوحشية.
الرعب الذي يترك الباب مفتوحًا
لهذا ربما لا تكمن عبقرية The Silence of the Lambs في أنه قدم واحدًا من أشهر أشرار السينما، بل في أنه رفض أن يمنح الشر هيئة مريحة يمكن التعرف إليها من بعيد.
بافالو بيل يسكن بيتًا مرعبًا، ويحتجز ضحاياه في مكان يمكن اقتحامه والوصول إليه. أما هانيبال فيسكن منطقة أكثر التباسًا: بين الثقافة والوحشية، وبين العقل والافتراس، وبين الطبيب والمجرم، وبين الإنسان الذي يمكن أن تجلس أمامه وتتحدث معه والشيء الذي تتمنى ألا تعرف ما يدور خلف عينيه.
وحين ينتهي الفيلم، لا يكون السؤال الحقيقي: هل يستطيع هانيبال أن يقتل مرة أخرى؟ فنحن نعرف أنه يستطيع.
السؤال الأكثر إزعاجًا هو: لو لم نكن نعرف من يكون، هل كنا سنراه قادمًا؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق