اقرأ مع الوراق الجزائري

آخر المقالات
جاري تحميل المقالات...

مقالات

المزيد من المقالات ▼
جارٍ تحميل المقالات...

Avengers: Doomsday — كل ما نعرفه قبل الفيلم عن دكتور دوم وانهيار الأكوان

شخص يرتدي زي دكتور دوم الأخضر والقناع المعدني في مؤتمر WonderCon
زي تنكري لشخصية دكتور دوم خلال WonderCon 2019. تصوير: William Tung، عبر Wikimedia Commons، بترخيص CC BY-SA 2.0. الصورة ليست من فيلم Avengers: Doomsday.
دكتور دوم في مواجهة ذاكرة الأبطال: ماذا نعرف فعلًا، وماذا لا يزال خلف القناع؟

المشكلة الحقيقية في انتظار Avengers: Doomsday ليست معرفة عدد الأبطال الذين سيظهرون فيه، ولا محاولة استخراج الحبكة من كل لقطة دعائية. السؤال الأكثر إثارة هو أبسط وأعمق في الوقت نفسه: كيف تستطيع مارفل أن تعيد وجهًا ارتبط طوال سنوات بتوني ستارك، ثم تطلب من الجمهور أن يراه بوصفه فيكتور فون دوم؟ هنا يتحول اختيار الممثل من خبر عن طاقم الفيلم إلى جزء من الدراما نفسها؛ لأن الجمهور يدخل القاعة وهو يحمل ذاكرة لا يستطيع الفيلم محوها بسهولة.

حتى الآن، المؤكد أن Avengers: Doomsday سيُعرض في 18 ديسمبر/كانون الأول 2026، وأن أنتوني وجو روسو يتوليان الإخراج، وستيفن مكفيلي يكتب السيناريو، وروبرت داوني جونيور يؤدي دور فيكتور فون دوم. أما القصة التفصيلية، وأصل هذا الـDoom، وسبب انهيار الأكوان، وعلاقته المحتملة بتوني ستارك، فلم تكشفها مارفل رسميًا.

ولهذا فإن أي حديث في الوقت الراهن عن "شرح نهاية Avengers: Doomsday" أو عن موت شخصية بعينها أو انتصار دكتور دوم لا يمكن تقديمه باعتباره معلومة عن الفيلم. الفيلم لم يُعرض بعد، وما بين أيدينا هو إعلان رسمي، وطاقم واسع، ومواد دعائية، ولقطات تمهيدية اختارت مارفل أن تكشفها قبل العرض. وما عدا ذلك يبقى في منطقة التوقع، مهما بدا مقنعًا على مواقع التواصل.

هذه المقالة تتناول معلومات ومواد دعائية رسمية كُشف عنها قبل عرض الفيلم، ولا تعتمد على تسريبات مجهولة المصدر.

متى يعرض Avengers: Doomsday وما حالته الآن؟

الموعد الرسمي المعلن لعرض الفيلم في دور السينما هو 18 ديسمبر/كانون الأول 2026. وبذلك فإننا لا نتعامل مع فيلم أصبح متاحًا للتحليل الكامل، بل مع عمل لا تزال مارفل تتحكم بعناية في مقدار ما تكشفه عنه. وهذا التفصيل مهم، لأن أفلام العوالم المشتركة الكبرى أصبحت تولّد نوعًا غريبًا من النقد السابق للعمل: يبدأ الجمهور بتفسير فيلم لم يشاهده بعد، ويملأ الفراغات بين الصور الدعائية بأجزاء من القصص المصورة والذكريات والأمنيات.

أخرج الفيلم الأخوان أنتوني روسو وجو روسو (Anthony and Joe Russo)، اللذان ارتبط اسماهما بأفلام مارفل مثل Captain America: The Winter Soldier وCaptain America: Civil War ثم Avengers: Infinity War وAvengers: Endgame. أما السيناريو فهو لـستيفن مكفيلي (Stephen McFeely)، أحد الأسماء التي شاركت في بناء عدد من المحطات الأساسية السابقة في عالم مارفل السينمائي.

هذا يعني أن مارفل لا تبدأ فصلها الجديد بفريق إبداعي غريب عن تاريخ Avengers، بل تعود إلى صناع شاركوا في كتابة وإخراج النهاية الكبرى السابقة. غير أن العودة لا تعني بالضرورة استعادة الصيغة القديمة. فالمفارقة أن Endgame صُمم ليبدو نهاية لمسارات طويلة، بينما يأتي Doomsday ليكتشف أن النهايات داخل عالم سينمائي متصل ليست مغلقة كما تبدو.

ما القصة الرسمية التي نعرفها حتى الآن؟

الوصف الرسمي مقتصد عمدًا: أبطال محبوبون من ثلاثة أكوان متميزة يوضعون على مسار تصادم قاتل، بينما يواجهون تهديدًا وجوديًا غير مسبوق. هذه الجملة لا تقدم ملخصًا تقليديًا للحبكة، لكنها تكشف شكل الصراع: المشكلة ليست شريرًا يظهر في مدينة واحدة، بل اصطدام عوالم كانت لكل منها قوانينها وذكرياتها وأبطالها.

المواد الرسمية الأحدث ذهبت خطوة إضافية. فاللقطات التي ظهرت مع إعادة عرض Avengers: Endgame في سبتمبر/أيلول 2026 كشفت أن هيئة تباين الزمن TVA تواجه انهيارًا متزامنًا في خطوط وأكوان متعددة. إننا إذن أمام أزمة تتجاوز السفر في الزمن الذي عرفناه في Endgame. لم يعد السؤال: هل يمكن تغيير حدث وقع في الماضي؟ بل: ماذا يحدث حين تصبح بنية الواقع نفسها عاجزة عن إبقاء العوالم منفصلة؟

وظهرت كذلك إشارات إلى استمرار قصة ستيف روجرز وبيغي كارتر، وإلى حضور لوكي في هذا المسار، فضلًا عن مشهد يجمع دكتور دوم ببروس بانر من دون أن توضح مارفل حتى الآن لماذا يبحث عنه أو ماذا يريد منه. هذه مشاهد معلنة رسميًا، لكنها ليست مفاتيح كافية لإعادة بناء القصة كاملة.

هنا تظهر إحدى مشكلات عصر المقاطع الدعائية: المشاهد صحيحة، لكن العلاقات التي نبنيها بينها قد تكون خاطئة. المونتاج الدعائي يستطيع أن يضع صورتين متجاورتين ويوحي بعلاقة سببية لا وجود لها في الفيلم. لذلك ينبغي التمييز بين ما رأيناه فعلًا وبين القصة التي نتخيل أنها تصل تلك الأجزاء.

من هم الأبطال والشخصيات المؤكدة؟

حجم الطاقم وحده يخبرنا أن كلمة Avengers لم تعد تشير ببساطة إلى فريق ثابت. من الأسماء المؤكدة كريس هيمسوورث، كريس إيفانز، أنتوني ماكي، سيباستيان ستان، توم هيدلستون، ليتيشا رايت، بول رَد، فلورنس بيو، ديفيد هاربور، لويس بولمان، داني راميريز وهانا جون-كامن.

ومن عالم Fantastic Four يحضر بيدرو باسكال في دور ريد ريتشاردز، وفانيسا كيربي في دور سو ستورم، وجوزيف كوين في دور جوني ستورم، وإيبون موس-باكراك في دور بن غريم. وهذه المجموعة مهمة بصورة خاصة لأن التاريخ القصصي لدكتور دوم مرتبط أساسًا بعائلة Fantastic Four، لا بـIron Man.

كذلك يعود عدد من وجوه X-Men، بينهم باتريك ستيوارت وإيان ماكيلين وجيمس مارسدن وريبيكا رومين وكيلسي غرامر وآلان كامينغ. كما تأكدت مشاركة هايلي أتويل في دور بيغي كارتر، فيما كشفت المواد الرسمية الحديثة ظهور مارك روفالو في دور بروس بانر، رغم أن اسمه لم يكن ضمن إعلان الطاقم الشهير الأول.

هذه الوفرة قد تبدو في ظاهرها وعدًا بفرجة ضخمة، لكنها في مستوى الكتابة اختبار صعب. الفيلم الذي يملك عشرات الشخصيات يستطيع بسهولة أن يتحول إلى استعراض دخول وخروج، بحيث يصبح كل ظهور مناسبة لتصفيق الجمهور لا خطوة في بناء الحكاية. النجاح الحقيقي لن يقاس بعدد الوجوه التي استطاعت مارفل جمعها، بل بقدرتها على إعطاء هذا الاجتماع ضرورة درامية.

وهذه مسألة يعرفها السرد خارج السينما أيضًا: وجود شخصيات كثيرة لا يصنع حكاية غنية تلقائيًا؛ فالعبرة في وظيفة كل شخصية داخل شبكة الصراع. وقد ناقشنا في "الورّاق الجزائري" من قبل كيف تعمل عناصر الحكاية والشخصيات والزمان والمكان عندما تتساند بدل أن تتحول إلى وحدات منفصلة. والمشكلة نفسها ستواجه Doomsday، وإن كانت بأزياء خارقة وميزانية هائلة.

روبرت داوني جونيور: هل دكتور دوم هو توني ستارك؟

هذا هو السؤال الذي سيطارد الفيلم حتى لحظة عرضه. والإجابة الدقيقة حاليًا هي: لا يوجد تأكيد رسمي بأن دكتور دوم في الفيلم هو توني ستارك أو نسخة منه. ما أعلنته مارفل هو أن روبرت داوني جونيور (Robert Downey Jr.) يؤدي شخصية فيكتور فون دوم (Victor von Doom). وقد وصفته المواد الرسمية بوضوح باسم فيكتور فون دوم، لا باسم "توني ستارك الشرير".

الفرق ليس لغويًا. طوال سنوات، كان وجه داوني جزءًا من هوية عالم مارفل السينمائي. بدأ توني ستارك مشروعًا كاملًا في Iron Man، وانتهى مساره في Endgame بتضحية تحولت لدى الجمهور إلى ذكرى عاطفية تتجاوز الشخصية نفسها. حين يعود الممثل بالقناع المعدني لخصم جديد، فإنه لا يدخل الفيلم وحده؛ يدخل ومعه تاريخ الشخصية السابقة في ذهن المشاهد.

تستطيع مارفل أن تتجاهل هذا التشابه داخل العالم القصصي، وتقول ببساطة إن ممثلًا واحدًا يؤدي شخصيتين مختلفتين. وتستطيع أن تجعله جزءًا من الحبكة. لكن إلى أن يثبت الفيلم أحد الطريقين، تبقى النظريات التي تقول إن Doom "نسخة من توني" مجرد نظريات.

مع ذلك، لا يمكن تجاهل القيمة الدرامية للاختيار. توني ستارك ودكتور دوم يشتركان في أشياء كثيرة على مستوى النموذج: ذكاء استثنائي، ثقة هائلة بالذات، علاقة معقدة بالتكنولوجيا، وإيمان بأن الفرد العبقري قد يمتلك حق اتخاذ قرارات تتجاوز بقية البشر. لكن الفرق الأخلاقي بينهما قد يكون أعمق من التشابه الخارجي. توني أمضى جانبًا كبيرًا من رحلته يتعلم حدود سلطته؛ أما Doom في أكثر صوره القصصية شهرة فيرى أن المشكلة ليست في امتلاكه السلطة، بل في أن العالم لم يمنحه منها ما يكفي.

وإذا استثمر الفيلم هذه المفارقة، فإن وجه داوني لن يكون مجرد حيلة لإثارة الحنين، بل أداة سردية: الوجه نفسه الذي تعلّم الجمهور أن يربطه بالتضحية يمكن أن يصبح وجهًا لفكرة السيطرة.

من هو دكتور دوم أصلًا؟

قبل أن يصبح اسمًا على ملصق فيلم Avengers، كان دكتور دوم أحد أقدم خصوم Fantastic Four وأكثر شخصيات مارفل قدرة على تجاوز وظيفة "الشرير". ظهر في القصص المصورة للمرة الأولى في العدد الخامس من Fantastic Four سنة 1962، من كتابة ستان لي ورسوم جاك كيربي.

فيكتور فون دوم عالم ومخترع وحاكم لدولة لاتفيريا الخيالية، لكنه يرتبط أيضًا بالسحر. وهذه الازدواجية من أسباب بقائه طويلًا في المخيلة الشعبية؛ فهو لا ينتمي بالكامل إلى نموذج العالم المجنون ولا إلى نموذج الساحر ولا إلى نموذج الطاغية السياسي، بل يجمعها جميعًا.

القناع جزء جوهري من الشخصية، لكنه ليس مجرد وسيلة لإخفاء وجه مشوه. القناع عند Doom إعلان عن سلطة بديلة للوجه البشري. الإنسان يمكن أن يظهر ضعفًا، أو ارتباكًا، أو خوفًا؛ أما القناع المعدني فيحاول أن يقدم ذاتًا ثابتة لا تتردد. ومن هنا تصبح الشخصية قابلة لقراءة أدبية أوسع: ماذا يحدث للإنسان عندما يحاول أن يصنع لنفسه صورة لا تسمح له بالخطأ؟

كذلك فإن علاقته بريد ريتشاردز ليست مجرد خصومة بين بطل وشرير. في كثير من قصصهما توجد منافسة في المعرفة والكبرياء. كلاهما يريد فهم المستحيل، لكن المعرفة عند ريد تميل، في أفضل صورها، إلى الاكتشاف، بينما تتحول عند Doom إلى حجة للحكم: إذا كنت أعرف أكثر، فلماذا لا أقرر أكثر؟

وهذه نقطة يمكن أن تمنح Doomsday ثقله الإنساني إذا لم يغرق في صخب الأكوان. فالخصم الكبير لا يصبح مخيفًا لأنه يملك سلاحًا أكبر من أسلحة الأبطال، بل لأنه يحمل فكرة يمكن أن تبدو منطقية للحظة واحدة.

هل الفيلم مقتبس من Secret Wars؟

من السهل فهم سبب الربط. دكتور دوم شخصية محورية في تاريخ Secret Wars في القصص المصورة، والفيلم التالي المعلن بعد Doomsday يحمل عنوان Avengers: Secret Wars. كما أن انهيار الأكوان والتصادمات الكونية يستدعيان لدى قراء Marvel أحداثًا معروفة من القصص.

لكن لا توجد حتى الآن قاعدة تسمح بالقول إن Avengers: Doomsday اقتباس مباشر من عدد أو سلسلة واحدة بعينها. عالم مارفل السينمائي اعتاد أخذ أسماء وشخصيات وأفكار من القصص المصورة ثم إعادة تركيبها بما يناسب تاريخه الخاص.

ولذلك فإن معرفة القصص المصورة مفيدة لفهم المخزون الذي يستطيع الفيلم أن يستعير منه، لكنها ليست وسيلة لمعرفة ما سيحدث مسبقًا. القارئ الذي يعرف مصير Doom في إحدى نسخ Secret Wars لا يعرف بالضرورة مصيره في الفيلم.

هذه نقطة تتكرر في كل اقتباس: الأصل ليس سيناريو ينتظر أن يصوره المخرج حرفيًا، بل مادة تدخل في علاقة جديدة مع وسيط جديد وجمهور جديد. وقد يكون الاختلاف أحيانًا هو المكان الذي يظهر فيه معنى العمل الجديد، لا دليلًا على "خيانته" للأصل.

ثلاثة أكوان: هل ما زال تعدد العوالم مثيرًا؟

قبل سنوات قليلة، كان ظهور شخصية من عالم سينمائي قديم داخل عالم جديد كافيًا لصناعة لحظة مفاجئة. الآن تغير الأمر. الجمهور يعرف مفهوم الـMultiverse، ويتوقع الضيوف والنسخ البديلة والممرات الزمنية. وما كان استثناءً أصبح قاعدة سردية.

هذه الحرية مفيدة وخطيرة في الوقت نفسه. تعدد الأكوان يسمح للكاتب بإعادة شخصيات ماتت، وجمع ممثلين من سلاسل مختلفة، وإحياء علاقات انتهت، بل وتصحيح اختيارات سردية سابقة. لكنه يستطيع أيضًا أن يضعف معنى الفقد: إذا كان لكل موت باب خلفي في كون آخر، فما الذي يبقى من نهائية التضحية؟

هنا تقع أمام Doomsday مهمة أكبر من تقديم مفاجآت. عليه أن يعيد إلى تعدد الأكوان معنى الخطر. انهيار آلاف الأكوان لا يصبح مؤثرًا لأن الرقم كبير؛ نحن لا نستطيع أن نحزن على "آلاف الأكوان" بوصفها رقمًا. تصبح الكارثة إنسانية عندما نعرف بيتًا واحدًا قد يختفي، أو علاقة واحدة قد تمحى، أو شخصية تضطر إلى الاختيار بين عالمين تحبهما.

السينما، بخلاف الجداول والخرائط، تحتاج إلى وجهة نظر. وفي الأعمال شديدة الاتساع يصبح السؤال: من الذي يسمح لنا الفيلم بأن نرى الكارثة من خلاله؟ هذه الفكرة قريبة مما تفعله زاوية السرد وتوزيع المعرفة بين الراوي والشخصيات في الرواية؛ فالعمل قد يمتلك عالمًا كاملًا، لكنه يحتاج دائمًا إلى نافذة بشرية ندخل منها.

لماذا تعود Endgame إلى قلب الحكاية؟

أحد أكثر التفاصيل دلالة في المعلومات الجديدة أن الأخوين روسو تحدثا عن الحاجة إلى التقاط الخيط من المكان الذي تركا فيه Endgame. وهذا أمر يغير طريقة النظر إلى Doomsday. نحن لسنا أمام فصل منفصل يريد فقط جمع Fantastic Four وX-Men وAvengers، بل أمام فيلم يبدو أنه يعود إلى نهاية اعتقد الجمهور أنها أغلقت زمنًا كاملًا.

نهاية ستيف روجرز مع بيغي كارتر كانت واحدة من أكثر قرارات Endgame هدوءًا: بعد الحروب والسفر عبر الزمن، اختار البطل حياة شخصية. لكن مجرد عودة هذه المساحة إلى الأحداث تعني أن السكينة نفسها لم تعد مضمونة.

والأهم أن Doomsday قد يضع فكرة "النهاية" موضع سؤال. هل تستطيع سلسلة ممتدة أن تمنح شخصية نهاية حقيقية؟ أم أن اقتصاد العوالم المشتركة يحوّل كل خاتمة إلى استراحة مؤقتة؟

هذا ليس سؤالًا تجاريًا فقط. إنه سؤال عن طبيعة الحكايات المتسلسلة. الملحمة القديمة كانت تعرف أن للبطل موتًا أو عودة أو نهاية؛ أما الكون السينمائي الحديث فيعيش من قدرته على فتح الباب بعد إغلاقه. ومن هنا يصبح التحدي: كيف يعيد الفيلم شخصيات وذكريات من دون أن يجعل الماضي أقل قيمة؟

ما دور TVA وانهيار الأكوان؟

وجود TVA في المواد الرسمية يجعلها واحدة من أهم مفاتيح الفيلم المعروفة حتى الآن. المؤسسة التي ارتبطت سابقًا بحماية بنية الزمن تجد نفسها أمام انهيارات متزامنة تتجاوز قدرتها على الضبط. ظهور موبيوس وكيسي وOB وهم يشاهدون الكارثة لا يعطينا سببها، لكنه يخبرنا أن الأزمة ليست حدثًا محليًا يمكن لفريق من الأبطال إيقافه بضربة أخيرة.

مصطلح "incursions" أو تصادم الأكوان يحمل في تقاليد Marvel معنى شديد الخطورة: وجود عوالم لا تستطيع الاستمرار بالطريقة نفسها. لكن من الضروري عدم إسقاط كل ما نعرفه من القصص المصورة على الفيلم. المعلومات الرسمية تؤكد وجود الانهيارات؛ لا تؤكد حتى الآن الكيفية الدقيقة التي ستستخدم بها النسخة السينمائية جميع القواعد المعروفة من القصص.

وما يزال السؤال الأكبر بلا جواب: هل Doom سبب الكارثة، أم أنه يحاول استغلالها، أم أنه يملك حلًا يجعل الأبطال مضطرين إلى التعامل معه؟ الفرق بين الاحتمالات الثلاثة هائل، ولا يوجد حتى الآن ما يبرر اختيار واحد منها بوصفه حقيقة.

لماذا يبحث دكتور دوم عن بروس بانر؟

من أكثر اللقطات إثارة للأسئلة ظهور Doom مع بروس بانر. لكن هذا تحديدًا مثال جيد على الحدود التي ينبغي ألا يتجاوزها المقال قبل العرض. نحن نعرف أن اللقاء موجود، ولا نعرف هدفه.

يمكن للمشاهد أن يتخيل أسبابًا كثيرة: علم بانر، خبرته بالإشعاع، قوته بوصفه Hulk، معرفته بالأحداث السابقة، أو شيء لم تكشفه الأفلام بعد. لكن هذه كلها احتمالات. لا يوجد إعلان رسمي يقول إن Doom يريد قوة Hulk أو يريد استخدام بانر لإصلاح الكون أو تدميره.

وما يجعل اللقاء مثيرًا هو أن بانر يمثل بدوره علاقة بين العقل والقوة يصعب ضبطها، بينما يمثل Doom عقلًا يريد إخضاع العالم لإرادته. إذا بنى الفيلم حوارًا حقيقيًا بين هذين النموذجين، فقد يكون اللقاء أهم من أي معركة بينهما.

هل كريس إيفانز يعود بدور ستيف روجرز؟

نعم، أحدث المواد الرسمية تسمي كريس إيفانز (Chris Evans) بوصفه ستيف روجرز، كما ظهرت هايلي أتويل (Hayley Atwell) بوصفها بيغي كارتر في الحملة المرتبطة بالفيلم. وهذه المعلومة أكثر تحديدًا من الشائعات القديمة التي كانت تتحدث فقط عن "عودة كريس إيفانز" من دون معرفة الشخصية.

لكن ما تزال طبيعة الدور وحجمه وتوقيت الأحداث غير معروفة. هل نرى امتدادًا مباشرًا للحياة التي اختارها ستيف في نهاية Endgame؟ هل نرى نقطة زمنية أخرى؟ هل تدخل تلك الحياة في الأزمة الكونية؟ المواد الرسمية تلمح، لكنها لم تقدم جوابًا نهائيًا.

هل سيظهر X-Men وFantastic Four مع Avengers فعلًا؟

نعم، هذه ليست شائعة. القائمة الرسمية تضم أعضاء من Fantastic Four وعددًا كبيرًا من شخصيات X-Men إلى جانب Avengers وThunderbolts وشخصيات Wakanda وTalokan. كما تحدث القائمون على الفيلم صراحة عن اجتماع هذه المجموعات داخل العمل.

لكن كلمة "اجتماع" لا تعني بالضرورة تحالفًا منذ البداية. الوصف الرسمي نفسه يستخدم فكرة "مسار تصادم". وهذا أكثر إثارة من صورة عشرات الأبطال واقفين في صف واحد. عندما تأتي الشخصيات من تجارب وأكوان ومصالح مختلفة، يصبح الاختلاف بينها جزءًا من الدراما.

ريد ريتشاردز لا يفكر بالطريقة نفسها التي يفكر بها ثور، وماغنيتو لا يحمل تصورًا للعالم يشبه تصور سام ويلسون، ونامور لا يدخل أي تحالف بلا ذاكرة سياسية تخص شعبه. فإذا احترم الفيلم هذه الفروق، يمكن للتعدد أن يصنع صراعًا حقيقيًا. أما إذا اختُصرت الشخصيات إلى قواها الخارقة، فستتحول إلى قطع كثيرة على رقعة واحدة.

ما الذي لا نعرفه حتى الآن؟

لا نعرف حتى الآن الأصل الدقيق لدكتور دوم في النسخة السينمائية الجديدة. لا نعرف لماذا يحمل وجه الممثل نفسه الذي أدى توني ستارك، ولا إن كانت الشخصيات داخل الفيلم ستلاحظ هذا التشابه أصلًا. ولا نعرف سبب انهيار الأكوان، أو من بدأه، أو ما إذا كان Doom يريد منعه أم السيطرة على نتائجه.

لا نعرف كذلك من سيكون المركز العاطفي للحكاية. هل سيكون سام ويلسون بوصفه Captain America؟ أم ريد ريتشاردز في مواجهة خصمه الأشهر؟ أم ستيف روجرز العائد إلى قصة ظن أنها انتهت؟ أم أن الفيلم سيقسم مركزه بين أكثر من شخصية؟

ولا توجد حتى الآن نهاية مؤكدة يمكن شرحها، ولا قائمة موثوقة بمن يموت أو ينجو، ولا أساس يسمح باعتبار أي منشور يسرد "القصة الكاملة المسربة" مرجعًا للفيلم.

هذه المساحات الفارغة ليست نقصًا في المعلومات بقدر ما هي جزء من تجربة الانتظار. المشكلة تبدأ فقط عندما يتحول الفراغ إلى سوق للشائعات، ثم يعاد تداول التوقع حتى يبدو حقيقة لمجرد أنه تكرر كثيرًا.

ما الذي يمكن أن يجعل Doomsday أكثر من مهرجان شخصيات؟

يستطيع الفيلم أن يقدم عشرات المفاجآت، لكن المفاجأة وحدها قصيرة العمر. ما يبقى بعد انطفاء التصفيق هو العلاقة بين الشخصيات وما اضطرها الحدث إلى فهمه عن نفسها.

وربما تكون أفضل فرصة أمام Doomsday كامنة في اسمه نفسه. كلمة "Doomsday" تعني يوم النهاية أو الكارثة، لكنها تحمل في الوقت نفسه اسم Doom. كأن نهاية العالم هنا ليست مجرد انفجار كوني، بل مرتبطة بشخص يرى نفسه أكبر من النظام الذي يهدده.

إذا كان Doom مجرد قوة أقوى من Thanos، فسيجد الفيلم نفسه في سباق أرقام: شرير أكبر، جيوش أكثر، أكوان أكثر، انفجارات أكثر. أما إذا كان Doom صاحب تصور عن كيفية إنقاذ الواقع، وكانت المشكلة أن ثمن هذا الإنقاذ هو تسليم مصير الجميع إلى رجل واحد، فسيصبح الصراع أخلاقيًا لا عضليًا فقط.

عندها قد يعود السؤال القديم الذي تسأله الأساطير والروايات السياسية وحكايات الطغاة بصيغ مختلفة: هل ينقذ العالمَ الإنسانُ الذي يريد امتلاكه؟

القناع والوجه: المفارقة التي يحملها روبرت داوني جونيور

ثمة مفارقة بصرية يصعب أن تكون بلا أثر: أشهر وجه في المرحلة الأولى من Marvel يعود ليلعب شخصية تشتهر بإخفاء وجهها خلف قناع.

توني ستارك كان شخصية تعتمد على كشف الذات باستمرار. حتى سر هويته كبطل لم يبق سرًا طويلًا؛ لقد أعلن في نهاية أول فيلم: "أنا Iron Man". أما Doom فينتمي إلى الاتجاه المعاكس: الاسم لقب، والوجه قناع، والدولة امتداد لشخص واحد، والسلطة مسرح ضخم لصناعة هيبة لا يجوز أن تتشقق.

لذلك يمكن قراءة الانتقال من Stark إلى Doom بوصفه انتقالًا رمزيًا من بطل جعل شخصيته العامة جزءًا من هويته، إلى حاكم يريد أن تصبح هويته العامة بديلًا عن الإنسان الذي تحتها.

لا نعرف هل سيذهب الفيلم فعلًا إلى هذا العمق، لكن الاختيار يمنحه الإمكانية. والسينما الجيدة تبدأ أحيانًا من استغلال شيء يعرفه الجمهور مسبقًا بدل محاولة جعله ينساه.

هل يجب مشاهدة جميع أفلام ومسلسلات مارفل قبل Doomsday؟

لا توجد حتى الآن قائمة رسمية تقول إن على المشاهد إنهاء عشرات الأفلام والمسلسلات كي يفهم Doomsday. لكن من الواضح أن معرفة بعض المحطات ستزيد القدرة على التقاط العلاقات: Avengers: Endgame مهم بسبب ستيف وبيغي وتاريخ Avengers؛ أعمال Loki مهمة لفهم TVA؛ وفيلم The Fantastic Four: First Steps يقدم المجموعة التي يرتبط بها Doom تاريخيًا.

كما أن معرفة الأفلام السابقة التي ظهر فيها بعض ممثلي X-Men تمنح عودتهم وزنًا عاطفيًا أكبر. لكن الفيلم نفسه سيواجه اختبارًا مهمًا: هل يستطيع أن يعمل كحكاية سينمائية لمن لم يحول مشاهدة Marvel إلى دراسة منهجية؟

الكون المشترك يكون في أفضل حالاته عندما تكافئ المعرفة القديمة المشاهد من دون أن تعاقب الجديد. فإذا احتاج الجمهور إلى مشاهدة عشرات الساعات لمجرد فهم الدافع الأساسي للشخصيات، تتحول الاستمرارية من ثراء إلى عبء.

بين الحنين والمستقبل

أغلب عناصر Doomsday المعلنة مبنية على توتر بين اتجاهين. الفيلم يعيد الأخوين روسو وستيف روجرز وبيغي كارتر وعددًا من ممثلي X-Men، بل يعيد روبرت داوني جونيور نفسه. وفي الوقت ذاته يريد أن يفتح الطريق لمرحلة جديدة، وفريق Fantastic Four جديد، وصورة مختلفة لعالم Marvel.

الحنين هنا يمكن أن يكون لغة، ويمكن أن يكون فخًا. يصبح لغة عندما يعود الماضي لكي يتغير معناه في ضوء الحاضر. ويصبح فخًا عندما تكون وظيفة الماضي الوحيدة هي جعل المشاهد يتعرف إلى الوجه ثم يصفق.

لهذا قد يكون السؤال الحقيقي الذي سيحكم على الفيلم بعد عرضه ليس "من عاد؟"، بل "لماذا عاد؟". إذا استطاع كل حضور قديم أن يكشف شيئًا جديدًا عن الشخصية أو عن العالم الذي تغير منذ آخر مرة رأيناها، تصبح العودة جزءًا من الحكاية. وإذا لم يحدث ذلك، تتحول الذاكرة إلى مؤثر خاص آخر.

ما الذي ننتظره من الفيلم إذن؟

ننتظر أولًا أن يمنح دكتور دوم شخصية مستقلة عن ظل توني ستارك، حتى وإن استخدم الفيلم هذا الظل دراميًا. وننتظر أن تكون علاقته بريد ريتشاردز أكثر من لقاء عابر بين اسمين يعرفهما قراء القصص المصورة.

وننتظر أن يحوّل انهيار الأكوان من رسم بصري هائل إلى خسارة يستطيع الإنسان فهمها. فالعالم لا يصبح مهمًا لأنه يسمى "كونًا رقم 616" أو غيره، بل لأن هناك شخصًا يخاف أن يفقد فيه شخصًا آخر.

وننتظر من العدد الكبير من الشخصيات ألا يكون هدفًا قائمًا بذاته. فكلما كبرت الحكاية احتاجت، على نحو paradoxical، إلى مركز إنساني أصغر وأكثر وضوحًا.

قبل عرضه، يبدو Avengers: Doomsday كأنه يحاول إعادة جمع تاريخ مارفل السينمائي لا للاحتفال به فقط، بل لوضعه تحت ضغط النهاية. عوالم تتصادم، خطوط زمنية تنهار، أبطال يعودون من ماضٍ ظن المشاهد أنه أغلق صفحته، ووجه مألوف يظهر خلف قناع لم نره عليه من قبل.

قد ينتج عن ذلك أكبر استعراض شخصيات في تاريخ Marvel، وقد ينتج شيء أكثر إثارة: فيلم يسأل ماذا يحدث عندما يصبح الماضي الذي صنع هويتنا عائقًا أمام المستقبل الذي نحاول الوصول إليه.

وحتى يحين 18 ديسمبر/كانون الأول، تبقى أفضل طريقة للتعامل مع Doomsday هي الفصل بين ما قالته مارفل فعلًا وبين ما نتمنى أو نخشى أن تقوله. فالغموض ليس مشكلة تحتاج إلى ملئها بالتسريبات؛ أحيانًا يكون الغموض آخر مساحة ما تزال السينما قادرة على مفاجأتنا فيها.

والسؤال الذي سيبقى حتى عرض الفيلم: هل يستطيع روبرت داوني جونيور أن يجعلنا نرى فيكتور فون دوم عندما ننظر إلى وجه توني ستارك، أم أن ذاكرة Iron Man ستكون أقوى من القناع؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق