اقرأ مع الوراق الجزائري

آخر المقالات
جاري تحميل المقالات...

مقالات

المزيد من المقالات ▼
جارٍ تحميل المقالات...

حي بن يقظان: هل سبقت روبنسون كروزو إلى فكرة الإنسان الوحيد؟

رجل وحيد يتأمل نباتًا في جزيرة واسعة في صورة توضيحية مستوحاة من حي بن يقظان وفكرة الإنسان المنعزل
صورة توضيحية أصلية تستلهم عزلة حي بن يقظان وفكرة الإنسان الذي يكتشف العالم بعيدًا عن المجتمع.

من جزيرة المعرفة إلى جزيرة النجاة: تشابه سبق ديفو بقرون، لكن قصة التأثير أعقد مما تبدو

قبل أن يظهر روبنسون كروزو على جزيرته الشهيرة بقرون، كان الأدب العربي قد وضع إنسانًا وحيدًا في جزيرة، وتركه يواجه الطبيعة بلا أب ولا معلم ولا مجتمع. ذلك الإنسان هو حي بن يقظان، بطل الحكاية الفلسفية التي كتبها ابن طفيل في الأندلس في القرن الثاني عشر.

من هنا يبدو السؤال مغريًا: هل سبقت الرواية العربية دانيال ديفو إلى الفكرة التي ستصبح لاحقًا واحدة من أشهر صور الأدب العالمي، صورة الإنسان المنعزل الذي يعيد اكتشاف الحياة من الصفر؟ وهل يمكن الذهاب أبعد من ذلك والقول إن "روبنسون كروزو" مدينة بشيء إلى "حي بن يقظان"؟

الجواب المختصر هو: نعم، "حي بن يقظان" سبقت "روبنسون كروزو" بأكثر من خمسة قرون إلى بناء حكاية طويلة حول إنسان يعيش في جزيرة بعيدًا عن المجتمع ويعتمد على نفسه في فهم العالم. كما أن الكتاب كان قد تُرجم إلى اللاتينية والإنجليزية وانتشر في أوروبا قبل صدور رواية ديفو سنة 1719. لكن لا توجد وثيقة معروفة تثبت أن ديفو قرأ الكتاب أو اقتبس منه مباشرة. لذلك فالسبق مؤكد، أما التأثير فاحتمال تاريخي ونقدي قابل للنقاش، لا حقيقة محسومة.

وهذه المسافة بين ما نستطيع إثباته وما نحب أن نصدقه هي التي تجعل المقارنة أكثر إثارة من الجملة السهلة التي تتكرر أحيانًا: "العرب اخترعوا روبنسون كروزو قبل ديفو". فحي ليس روبنسون عربيًا، وروبنسون ليس نسخة أوروبية متأخرة من حي. الجزيرة تجمعهما، لكن ما يفعله كل واحد منهما داخلها يكشف تصورًا مختلفًا تمامًا للإنسان والعالم.


حي بن يقظان ليس مجرد رجل ضاع في جزيرة

وُلد أبو بكر محمد بن عبد الملك بن طفيل في الأندلس في القرن الثاني عشر، وكان طبيبًا وفيلسوفًا ورجل دولة، وعاش في بيئة فكرية شهدت حضور الفلسفة الأرسطية والأفلاطونية الجديدة وأسئلة العلاقة بين العقل والدين والمعرفة والكشف. لكن القيمة الأدبية لعمله لا تأتي من الأفكار الفلسفية وحدها. لقد اختار ابن طفيل أن يضع هذه الأفكار داخل قصة.

وهذا الاختيار هو ما يجعل "حي بن يقظان" قريبة من القارئ الحديث أكثر مما قد يوحي به وصفها بأنها رسالة فلسفية. فبدل أن يبدأ المؤلف بجدل مجرد عن العقل والمعرفة، اخترع تجربة شبه مستحيلة: ماذا يحدث لو نشأ إنسان بعيدًا عن البشر جميعًا؟ ماذا سيعرف؟ وماذا يستطيع أن يتعلم من الحواس والطبيعة وحدهما؟ وهل يمكن أن يصل إلى معرفة الخالق من غير معلم أو كتاب أو مجتمع؟

حتى بداية حياة حي يقدمها النص في صورتين. في رواية، يظهر الطفل في الجزيرة من غير أب أو أم بطريقة ترتبط بفكرة التولد الطبيعي التي عرفتها الفلسفة القديمة. وفي رواية أخرى أكثر قصصية، يكون ابن أميرة تخشى عليه، فتضعه في صندوق وتلقيه في البحر، لتحمله المياه إلى الجزيرة.

وجود الروايتين مهم. ابن طفيل لا يبدو مهتمًا بأن يجعل أصل الطفل محور الحكاية. ما يريده حقًا يبدأ بعد أن يصبح حي وحده أمام العالم.

تتولى ظبية رعايته وإرضاعه، وينشأ بين الحيوانات. لكنه مع الوقت يلاحظ الفرق بين جسده وأجسادها، ثم يبدأ في صنع ما يعوض نقصه: يستر جسمه، يستخدم الأشياء من حوله، يراقب الحيوان والنبات والنار والسماء. وعندما تموت الظبية التي ربته، تقع اللحظة الحاسمة في مسيرته.

هو لا يفهم الموت. الجسد ما يزال أمامه، لكن شيئًا ما اختفى منه. فيحاول أن يعرف أين وقع الخلل، ويفحص الجسد بحثًا عن سبب غياب الحياة. ومن هذه الصدمة يبدأ انتقاله من الملاحظة المباشرة إلى السؤال عن شيء لا تراه العين.

هذه لحظة أدبية وفلسفية شديدة القوة: الموت يصبح أول معلم حقيقي لحي.

وبالتدريج تتحول الجزيرة إلى مختبر للمعرفة. يراقب الأجسام، يصنف الموجودات، يدرس الحركة والتغير، ينظر إلى السماء، ويمضي من المحسوس إلى المجرد. العزلة هنا ليست عقوبة، وليست مجرد وسيلة لخلق المغامرة. إنها الشرط الذي يسمح لابن طفيل أن يتخيل عقلًا بشريًا يحاول بناء معرفته من البداية.

أما روبنسون فقد وصل إلى الجزيرة ومعه عالم كامل

عندما ننتقل إلى روبنسون كروزو يتغير معنى العزلة.

روبنسون لا يبدأ من الصفر بالمعنى نفسه. هو رجل بالغ جاء من مجتمع يعرفه ويحمل قيمه وعاداته ولغته ودينه وخبرته الاقتصادية. وحين تتحطم السفينة ويجد نفسه في الجزيرة، يستطيع الوصول إلى الحطام واستعادة أدوات وأسلحة ومواد غذائية وأشياء كثيرة من العالم الذي غادره.

لذلك يمكن القول إن حي يدخل الجزيرة بلا مجتمع، بينما يحمل روبنسون المجتمع معه حتى وهو وحيد.

هذه ليست ملاحظة صغيرة. إنها تكاد تلخص المسافة بين العملين.

حي يريد أن يعرف ما العالم. روبنسون يريد أن يعرف كيف يعيش فيه.

حي يراقب الموجودات ليكتشف النظام الكامن وراءها. روبنسون يحصي الأشياء، يخزنها، يبني، يزرع، يروض، ينظم الوقت والعمل والمكان.

والاثنان يتعلمان من التجربة، لكن التجربة نفسها تسير في اتجاهين مختلفين. في "حي بن يقظان" تقود المعرفة من الطبيعة إلى ما وراء الطبيعة. أما في "روبنسون كروزو" فترتبط المعرفة باستمرار الحياة، وتنظيمها، وإعادة بناء شيء يشبه النظام الاجتماعي والاقتصادي الذي عرفه البطل سابقًا.

لهذا فإن التشابه الخارجي قد يخدع القارئ. رجل، جزيرة، عزلة، أدوات، مراقبة للطبيعة، تجربة دينية. كل ذلك موجود بدرجات مختلفة في العملين. لكن السؤال الذي يطرحه ابن طفيل ليس هو السؤال نفسه الذي يطرحه ديفو.

أي العملين جاء أولًا؟ هنا لا يوجد غموض

زمنيًا، المسألة واضحة.

كتب ابن طفيل "حي بن يقظان" في القرن الثاني عشر. أما "روبنسون كروزو" فصدرت في لندن سنة 1719، أي بعد أكثر من خمسة قرون.

والأهم أن "حي بن يقظان" لم تبق حبيسة العربية حتى زمن ديفو.

في سنة 1671 نشر إدوارد بوكوك الابن في أكسفورد النص العربي مع ترجمة لاتينية حملت عنوانًا اشتهر بصيغة Philosophus Autodidactus، أي ما يقارب معنى "الفيلسوف الذي علّم نفسه". وهذه الترجمة مهمة لأن العنوان نفسه يوضح كيف قرأ بعض الأوروبيين الكتاب: تجربة في قدرة الإنسان على تحصيل المعرفة بنفسه.

ثم ظهرت سنة 1708 ترجمة إنجليزية لسايمون أوكلي بعنوان The Improvement of Human Reason, Exhibited in the Life of Hai Ebn Yokdhan. كانت تلك قبل صدور "روبنسون كروزو" بأحد عشر عامًا فقط.

إذن لدينا سلسلة زمنية لا يمكن تجاهلها: نص عربي من القرن الثاني عشر، ترجمة لاتينية في إنجلترا في القرن السابع عشر، ثم ترجمة إنجليزية في لندن، ثم بعد ذلك رواية ديفو.

وهنا يبدأ الإغراء النقدي.

إذا كان كتاب عن إنسان منفرد في جزيرة متاحًا بالإنجليزية قبل أحد عشر عامًا من أشهر رواية إنجليزية عن إنسان منفرد في جزيرة، أليس من الطبيعي أن نفترض وجود علاقة؟

طبيعي نعم. حاسم لا.

هل قرأ دانيال ديفو حي بن يقظان؟

هذه هي النقطة التي ينبغي فيها إبطاء الحماس.

وجود الترجمة الإنجليزية قبل "روبنسون كروزو" يجعل التأثير ممكنًا تاريخيًا، لكنه لا يثبت أن نسخة من الكتاب وصلت بالفعل إلى يد ديفو. لا نملك، في حدود ما تثبته المصادر المعروفة، رسالة من ديفو يذكر فيها ابن طفيل، ولا هامشًا كتبه على نسخة، ولا تصريحًا يقول إنه قرأ "حي بن يقظان".

ولهذا انقسمت القراءات الحديثة. بعض الباحثين رأى في التشابهات وفي انتشار النص الأوروبي قبل ديفو أسبابًا قوية لترجيح التأثر. وذهبت دراسات مقارنة إلى أن العلاقة أعمق من مجرد مصادفة في اختيار جزيرة وبطل وحيد.

لكن باحثين آخرين يشددون على أن الأدلة الظرفية لا تكفي وحدها. فقصص البحارة الغرقى والجزر والرحلات لم تكن مجهولة في أوروبا، كما أن قصة البحار الاسكتلندي ألكسندر سلكيرك، الذي عاش منفردًا عدة سنوات في إحدى جزر المحيط الهادئ قبل إنقاذه، كانت معروفة في بريطانيا قبل صدور رواية ديفو.

ومع ذلك حتى قصة سلكيرك ينبغي التعامل معها بحذر. من السهل أن تتحول عبارة "مصدر محتمل" إلى "الرجل الحقيقي الذي أصبح روبنسون"، مع أن الأدب نادرًا ما يعمل بهذه البساطة. الكاتب قد يجمع وقائع من الصحافة والرحلات والكتب والحكايات، ثم يعيد تركيبها في عالم لا يمكن رده إلى أصل واحد.

ولذلك فإن البحث عن مصدر واحد لـ"روبنسون كروزو" قد يكون سؤالًا مضللًا من البداية.

الأدق أن نسأل: ما النصوص والأفكار والحكايات التي كان يمكن أن تكون ضمن المجال الثقافي الذي خرجت منه الرواية؟ وعندئذ تصبح "حي بن يقظان" جزءًا مهمًا من الصورة، من غير حاجة إلى ادعاء علاقة لا نملك وثيقتها.

العزلة عند ابن طفيل تجربة في المعرفة، وعند ديفو تجربة في إعادة بناء العالم

أعمق ما تكشفه المقارنة ليس من سبق من، بل ماذا يفعل الأدب بفكرة الإنسان الوحيد.

ابن طفيل يجرد الإنسان تقريبًا من كل شيء. لا لغة في البداية، ولا مال، ولا طبقة اجتماعية، ولا تاريخ عائلي، ولا مؤسسة دينية تعلم حي ما يجب أن يؤمن به. بهذه الطريقة يتحول البطل إلى تجربة فكرية حية: ما الذي يبقى من الإنسان إذا أزلنا عنه المجتمع؟

والإجابة التي يبنيها النص ليست أن الإنسان يصبح حيوانًا آخر. بل إن الملاحظة والعقل يقودانه تدريجيًا إلى نظام للمعرفة، ثم إلى إدراك ميتافيزيقي وروحي للعالم.

ولكن ابن طفيل لا ينهي الكتاب عند انتصار الإنسان المنعزل.

عندما يصل أسال إلى الجزيرة ويلتقي بحي، يتعلم حي اللغة، ثم يكتشف أن كثيرًا مما وصل إليه بعقله وتأمله يلتقي مع المعاني التي جاء بها الدين في صورة رموز وتشريعات تناسب المجتمع. وهنا ينتقل الكتاب من سؤال المعرفة إلى سؤال أشد صعوبة: إذا استطاع الفرد أن يبلغ الحقيقة، فهل يستطيع المجتمع أن يعيشها بالطريقة نفسها؟

يذهب حي إلى الناس متفائلًا بإمكان نقل تجربته إليهم، ثم يكتشف أن البشر لا يعيشون جميعًا على الدرجة نفسها من التجرد العقلي والروحي. إنهم مرتبطون بالمصالح والعادات والصور المألوفة للحياة. في النهاية يعود إلى عزلته.

بهذا المعنى تصبح الجزيرة في آخر الكتاب شيئًا مختلفًا عما كانت عليه في أوله. في البداية كانت غيابًا للمجتمع. في النهاية تصبح اختيارًا بعد تجربة المجتمع.

أما روبنسون فلا يكتشف أن المجتمع مستحيل، بل يعيد إنتاجه.

يبني مسكنًا، يحدد ممتلكاته، ينظم عمله، يقيس الزمن، يزرع، يربي الحيوانات، ويحوّل المكان شيئًا فشيئًا من أرض غريبة إلى مجال يمكن السيطرة عليه. وعندما يظهر فرايداي يدخل إلى الجزيرة نظام جديد من العلاقات، يحمل معه أسئلة السلطة والتسمية والدين والاستعمار.

لهذا تبدو جزيرة ديفو، في قراءة حديثة، أقرب إلى نموذج مصغر للعالم الأوروبي في بدايات القرن الثامن عشر. إنها ليست خروجًا كاملًا من المجتمع بقدر ما هي إعادة تأسيس له بواسطة فرد واحد.

أما جزيرة ابن طفيل فهي مختبر لسؤال أقدم وأشد تجريدًا: ماذا يستطيع العقل الإنساني أن يعرف إذا لم يخبره أحد بما ينبغي أن يعرفه؟

هل يجوز أن نسمي حي بن يقظان رواية؟

هنا تظهر مشكلة صغيرة في السؤال نفسه.

من السهل أن نقول إن ابن طفيل كتب "رواية" قبل ديفو بخمسة قرون، ثم نتصور أننا حسمنا قضية تاريخ الرواية. لكن كلمة رواية بمعناها الحديث تحمل معها تاريخًا أدبيًا تطور بعد زمن ابن طفيل بزمن طويل.

"حي بن يقظان" يمكن أن توصف بحكاية فلسفية أو قصة رمزية أو سرد فلسفي، كما أن باحثين وناشرين معاصرين يستخدمون تعبير "الرواية الفلسفية". لكنها لا تنتمي ببساطة إلى المؤسسة الروائية الحديثة كما تبلورت في أوروبا في القرنين السابع عشر والثامن عشر.

وهذا لا ينتقص منها. العكس هو الأصح.

قيمتها لا تحتاج إلى أن نثبت أنها "أول رواية في التاريخ". مثل هذه المعارك حول الأولويات قد تجعلنا ننظر إلى العمل القديم فقط بوصفه خطوة تمهد لشيء أوروبي جاء لاحقًا، مع أن النص يستحق القراءة داخل سياقه الخاص.

ابن طفيل لم يكن يحاول أن يتنبأ بدانيال ديفو.

كان يستخدم السرد ليختبر حدود العقل والحس والتجربة والوحي، ويضع الإنسان بين الطبيعة والمجتمع. وهذه أسئلة كافية وحدها لمنح العمل مكانته.

إذن من سبق من؟

إذا كان السؤال محددًا: هل ظهرت في الأدب العربي قبل "روبنسون كروزو" حكاية طويلة تجعل إنسانًا منعزلًا في جزيرة يعتمد على نفسه ويكتشف العالم من خلال التجربة؟ فالجواب نعم، وبفارق زمني هائل.

إذا كان السؤال: هل كانت "حي بن يقظان" متاحة في أوروبا والإنجليزية قبل ديفو؟ فالجواب أيضًا نعم.

أما إذا تحول السؤال إلى: هل قرأ ديفو ابن طفيل ثم بنى "روبنسون كروزو" على كتابه؟ فهنا تنتهي منطقة اليقين وتبدأ منطقة الاحتمال.

الترجمات المبكرة والتشابهات تجعل الفرضية معقولة وتستحق البحث. لكنها لا تحولها إلى حقيقة موثقة.

والأجمل أن الفرق بين النصين ربما يكون أهم من التشابه بينهما.

روبنسون يصل إلى الجزيرة ومعه تاريخ الإنسان الاجتماعي، ثم يعيد بناء عالم يشبه العالم الذي تركه. أما حي فينشأ بعيدًا عن ذلك التاريخ، ويحاول أن يصل بنفسه إلى معنى الوجود.

الأول يختبر قدرة الإنسان على البقاء وإعادة التنظيم. والثاني يختبر قدرة العقل على المعرفة.

الأول يحوّل الجزيرة إلى بيت ومزرعة ونظام. والثاني يحولها إلى سؤال.

لهذا فإن "حي بن يقظان" لا تحتاج إلى أن تكون الأصل السري لـ"روبنسون كروزو" حتى ندرك فرادتها. يكفي أن نتذكر أن كاتبًا أندلسيًا في القرن الثاني عشر تخيل، قبل ديفو بمئات السنين، إنسانًا وحيدًا يفتح عينيه على العالم من غير معلم، ثم جعل من عزلته واحدة من أكثر التجارب الفكرية جرأة في الأدب الفلسفي العربي.

ولو خُيّرت أنت بين الجزيرتين، فأيهما تبدو لك أصعب: جزيرة روبنسون التي يجب أن تنجو فيها، أم جزيرة حي التي يجب أن تفهم فيها العالم كله وحدك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق