في المشهد الأول من «العراب» لا نرى جريمة قتل، ولا مطاردة، ولا مسدسًا. نرى رجلًا يطلب العدالة.
إنها بداية غريبة لفيلم صار أشهر أفلام المافيا في تاريخ السينما. يجلس بوناسيرا أمام فيتو كورليوني ويشرح له كيف خذله القانون، وكيف أفلت المعتدون على ابنته من العقاب الذي كان ينتظره. وحين تعجز الدولة عن منحه ما يراه عدالة، يأتي إلى رجل يستطيع أن يفعل ذلك خارج الدولة.
من هنا يبدأ السؤال الحقيقي في The Godfather: ماذا يحدث عندما تصبح العائلة أكثر قدرة على حمايتك من القانون؟ وماذا يحدث عندما تتحول الحماية إلى دين، والدين إلى ولاء، والولاء إلى سلطة لا يستطيع أحد الخروج منها؟
لهذا السبب يبدو اختزال «العراب» في وصفه بأنه فيلم عن المافيا ظلمًا له. الجريمة هي مادته الظاهرة، لكن تحته تجري قصة أخرى: قصة أب يريد أن يحمي أسرته، وأبناء يعيشون تحت ظله، ورجل شاب يظن أنه يستطيع الوقوف خارج عالم عائلته، ثم يكتشف، خطوة بعد أخرى، أنه أصبح مركز ذلك العالم.
هل قصة The Godfather حقيقية؟
هذا واحد من أكثر الأسئلة إغراءً حين نشاهد الفيلم، لأن عالمه يبدو حقيقيًا إلى درجة تجعلنا نتوقع أن نجد في سجلات نيويورك رجلًا اسمه فيتو كورليوني وعائلة تحمل الاسم نفسه.
لكن عائلة كورليوني عائلة خيالية، والفيلم ليس إعادة تمثيل لسيرة زعيم مافيا بعينه. وهو مقتبس من رواية ماريو بوزو «العراب» الصادرة سنة 1969. والأهم أن بوزو نفسه أوضح أنه كتب الرواية اعتمادًا على البحث، ولم يكن، قبل شهرة الكتاب، صاحب خبرة شخصية مباشرة داخل عالم المافيا.
هذا لا يعني أن الرواية والفيلم وُلدا في فراغ. عالم الجريمة المنظمة الإيطالية الأمريكية كان واقعًا تاريخيًا، وبعض ملامح الشخصيات والحوادث تجد أصداء لها في شخصيات وقصص حقيقية. لكن الخطأ يبدأ عندما نحاول العثور على معادلة بسيطة من نوع: «فيتو كورليوني هو فلان الحقيقي». الشخصية الأدبية تستطيع أن تجمع صفات وتجارب وأنماطًا اجتماعية متعددة ثم تعيد تركيبها في إنسان لم يوجد تاريخيًا بهذه الصورة.
وهنا تكمن إحدى نقاط قوة الفيلم: إنه لا يحتاج إلى أن يكون وثيقة عن المافيا لكي يقنعنا بواقعية عالمها.
لماذا لا يبدو فيتو كورليوني مجرمًا تقليديًا؟
مارلون براندو لا يقدم فيتو بوصفه رجلًا يصرخ طوال الوقت أو يستعرض قوته. على العكس، يتكلم بصوت منخفض، ويصغي كثيرًا، ويجلس معظم الوقت بينما يقف الآخرون أمامه. قوته لا تحتاج إلى الحركة لأنها أصبحت نظامًا.
وهذا فارق مهم.
الرجل الذي يحتاج كل يوم إلى إثبات أنه قوي ليس في موقع فيتو بعد. أما الدون فقد بلغ مرحلة تأتي فيها القوة إليه. الناس يعرفون قدرته قبل دخول الغرفة، ولذلك يكفيه أحيانًا أن يرفع عينيه أو يصمت أو يعبّر عن خيبة أمله.
لكن الفيلم يفعل شيئًا أكثر خطورة: يمنح هذه السلطة وجهًا أبويًا.
فيتو يحب أبناءه، ويهتم بالعائلة، ويتمسك بطقوسها وعلاقاتها. لا نراه وحشًا منزوعًا من العاطفة. وهذا بالضبط ما يجعل الشخصية أكثر تعقيدًا؛ فالشر هنا لا يأتي دائمًا مرتديًا قناع الشر. قد يجلس إلى مائدة العائلة، ويرقص مع ابنته في عرسها، ويلاعب حفيده في الحديقة.
والمفارقة أن الصفات التي تجعل فيتو أبًا قادرًا على حماية أسرته هي نفسها التي تساعده على بناء سلطته: الوفاء، والذاكرة الطويلة، ومعرفة الناس، ورد الجميل، وعدم نسيان الإهانة.
العائلة: بيت أم مؤسسة سلطة؟
كلمة «العائلة» في الفيلم تعمل على مستويين في الوقت نفسه. هناك الأسرة فعلًا: الأب والأم والأبناء والأزواج والأحفاد. وهناك «العائلة» بوصفها شبكة مصالح وقوة ورجالًا وولاءات.
ولا يسمح الفيلم بفصل المستويين بسهولة.
عرس كوني في بداية الفيلم مثال بالغ الذكاء. في الخارج موسيقى وطعام ورقص وأطفال وأقارب. وفي الداخل، داخل المكتب المعتم، يستقبل فيتو أصحاب الحاجات ويعقد التفاهمات.
المكان واحد واليوم واحد والرجل واحد. الأب الذي يحتفل بزواج ابنته هو نفسه الدون الذي يدير شبكة سلطته.
ومن هنا تصبح العبارة الأخلاقية الأكثر خطورة في هذا العالم هي أيضًا أبسطها: أفعل هذا من أجل العائلة.
فما الذي لا يمكن تبريره إذا أصبحت «العائلة» القيمة العليا؟
مايكل كورليوني: الرجل الذي قال «لستُ منهم»
إذا كان فيتو هو مركز عالم «العراب»، فإن مايكل هو قصته الحقيقية.
في بداية الفيلم يصل مايكل إلى عرس أخته مرتديًا زيه العسكري وبرفقة كاي. إنه داخل الحفل، لكنه يقف نفسيًا خارجه. وحين يشرح لها إحدى قصص عائلته، يضع مسافة واضحة بين نفسه وبينهم: تلك عائلته، لكنها ليست هو.
هذه المسافة هي نقطة البداية التي يحتاجها الفيلم لكي يبني مأساته.
لو ظهر مايكل منذ المشهد الأول راغبًا في وراثة أبيه لما كانت هناك مأساة أصلًا. سيكون مجرد وريث ينتظر دوره. لكننا نراه رجلًا يمتلك إمكانية حياة أخرى. خدم في الجيش، وله حبيبة من خارج الدائرة الإيطالية التقليدية، ويبدو قادرًا على دخول المجتمع الأمريكي من بابه الرسمي.
ثم يُطلق النار على أبيه.
منذ تلك اللحظة يبدأ التحول، لكنه لا يحدث دفعة واحدة. وهذه من أجمل خصائص البناء السردي للفيلم. مايكل لا يستيقظ صباحًا وقد أصبح زعيم مافيا. كل خطوة تبدو، في لحظتها، قابلة للتفسير.
الأب في خطر. العائلة مهددة. الشرطة فاسدة. الأعداء لن يتوقفوا. لا بد من فعل شيء.
ثم يأتي شيء آخر.
ثم شيء آخر.
وهكذا تتحول الضرورة الاستثنائية إلى طريقة حياة.
المطعم: اللحظة التي يعبر فيها مايكل الباب
مشهد المطعم ليس مهمًا لأن مايكل يقتل سولوتزو وضابط الشرطة مكلوسكي فحسب، بل لأن الجريمة هنا هي نقطة عبور.
قبلها يستطيع مايكل أن يقول إنه ابن عائلة كورليوني من دون أن يكون جزءًا من عملها. بعدها يصبح هذا الفصل أصعب بكثير.
يذهب إلى الحمام، يبحث عن المسدس المخبأ، ثم يعود. لحظات الانتظار أهم تقريبًا من إطلاق النار نفسه. نراقب وجهه ونسمع الضجيج ونشعر بأن أمامه ثواني يستطيع خلالها، نظريًا على الأقل، ألا يفعل شيئًا.
لكنه يفعل.
ومنذ تلك اللحظة لا يعود السؤال: هل سيدخل مايكل عالم أبيه؟ لقد دخل. السؤال يصبح: إلى أي حد سيذهب؟
الأب الذي لم يرد لابنه أن يشبهه
ثمة مفارقة حزينة في علاقة فيتو بمايكل. فالابن الذي يصلح أكثر من إخوته لوراثة الأب هو الابن الذي كان الأب يأمل له مستقبلًا مختلفًا.
سوني يمتلك الشجاعة والعنف، لكنه سريع الغضب. فريدو يمتلك العاطفة، لكنه هش أمام عالم لا يرحم. أما مايكل فيملك ما تحتاجه السلطة فعلًا: البرودة، والقدرة على الانتظار، وقراءة الآخرين، واتخاذ القرار حين تصبح كلفته رهيبة.
وكأن مأساة فيتو ليست أنه لم يجد وريثًا مناسبًا، بل أنه وجده في الابن الذي كان يريد إنقاذه من الميراث.
هنا يتجاوز الفيلم حكاية العصابات إلى سؤال إنساني مألوف: ماذا نورث أبناءنا رغم أننا لم نرد لهم أن يرثوه؟
الأب لا يورث المال والاسم فقط. قد يورث الخوف، والأعداء، وطريقة فهم العالم، وتعريف الرجولة، وفكرة الشرف، والوسائل التي اعتاد استخدامها للدفاع عما يحب.
هل الفيلم يمجّد المافيا؟
هذا السؤال يلاحق «العراب» منذ عقود، وليس من الصعب فهم السبب. العالم الذي صنعه كوبولا بالغ الجاذبية بصريًا ودراميًا: الملابس، والطقوس، والولاء، والموسيقى، والهيبة، واللغة الهادئة للسلطة. وقد أصبح كثير من مشاهده وعباراته جزءًا من الثقافة الشعبية.
لكن جاذبية الصورة لا تعني بالضرورة أن النتيجة الأخلاقية للفيلم هي تمجيد ما نراه.
الفيلم يسمح لنا بأن نفهم لماذا يبدو هذا العالم مغريًا، ثم يجعلنا نشاهد ثمنه. الرجال يتحدثون باستمرار عن العائلة بينما تتعرض العائلات نفسها للتمزق. يتحدثون عن الشرف فيما يمارسون الخداع. ويطلبون الولاء في نظام لا يستطيع أن يعيش إلا بالشك.
بل إن السلطة التي يُفترض أنها تحمي مايكل تأخذ منه بالتدريج القدرة على أن يكون الرجل الذي كان يظن نفسه إياه.
وهنا ينبغي التمييز بين الإعجاب بصناعة الشخصية وبين إصدار حكم أخلاقي عليها. يمكن للمشاهد أن ينبهر بذكاء مايكل من دون أن يعتبر أفعاله أخلاقية، وأن يحب حضور فيتو الإنساني من دون أن ينسى أن سلطته تقوم، في النهاية، على إمكانية استخدام العنف.
لماذا يبدو الفيلم مظلمًا إلى هذا الحد؟
الظلام في «العراب» ليس مجرد زينة بصرية. مدير التصوير غوردون ويليس جعل الظلال جزءًا من اللغة الأخلاقية للفيلم.
نرى ذلك منذ مكتب فيتو في البداية. الوجوه لا تُضاء بالطريقة الهوليوودية المريحة التي تكشف كل شيء. العينان قد تختفيان تحت الظل، والغرفة نفسها تبدو منفصلة عن ضوء العرس في الخارج.
إنه عالم يملك قوانينه الخاصة، وتبدو الصورة وكأنها تقول إننا لا نستطيع رؤية كل شيء فيه حتى عندما نجلس أمام صاحبه مباشرة.
وفي المقابل، يخرج الفيلم أحيانًا إلى الضوء: العرس، وصقلية، والمناظر المفتوحة. لكن الضوء لا يضمن الأمان. فالموت يستطيع الوصول إلى الأماكن الجميلة أيضًا.
بهذا المعنى لا يصور ويليس الظلام فقط؛ إنه يصور هشاشة الحد الفاصل بين البيت الآمن والعالم الخطر.
السلطة في «العراب» لا تعمل بالرصاص وحده
لو كانت قوة فيتو قائمة على المسدسات فقط لما أصبح «العراب» بهذه الأهمية. كثير من أفلام الجريمة تستطيع تقديم رجل مسلح أخطر منه.
سلطته أعمق لأنها تقوم على شبكة من الديون.
خدمة مقابل خدمة. حماية مقابل ولاء. معروف اليوم يمكن استدعاؤه بعد سنوات.
إنه اقتصاد موازٍ، لكن عملته ليست النقود وحدها؛ إنها الامتنان والخوف والقرابة والسمعة.
ولهذا تأتي كلمة «الصداقة» في هذا العالم محملة بمعنى مزدوج. الصديق شخص تحبه، لكنه أيضًا شخص أصبح بينك وبينه التزام.
وحين تدخل العلاقات الإنسانية كلها في دفتر الحساب، يصبح من الصعب معرفة أين تنتهي المحبة وأين تبدأ المصلحة.
المافيا بوصفها صورة مشوهة للمؤسسة
يمكن قراءة «العراب» كذلك باعتباره فيلمًا عن المؤسسة، لا عن العصابة فقط.
هناك رئيس، ومستشار، ومراتب، ومفاوضات، وتحالفات، ومناطق نفوذ، وخطط للخلافة. هناك اجتماعات واتصالات وحساب للمكاسب والخسائر. العنف نفسه لا يُستخدم دائمًا بانفعال، بل قد يتحول إلى قرار إداري بارد.
وهذه إحدى أكثر أفكار الفيلم إزعاجًا: الشر الحديث لا يحتاج دائمًا إلى شخص سادي يستمتع بما يفعل. يستطيع أن يعمل بكفاءة شديدة من خلال رجال هادئين يعتقد كل واحد منهم أنه يؤدي وظيفته ويحمي مؤسسته.
وهنا تصبح عبارة «إنها أعمال وليست مسألة شخصية» أكثر من حيلة لغوية. إنها محاولة لفصل الفعل عن مسؤوليته الإنسانية.
لكن الفيلم يهدم هذا الفصل باستمرار، لأن الأعمال هنا شخصية دائمًا. خلف كل صفقة أب، وابن، وزوجة، وأخ، وجثة، وثأر جديد.
المعمودية: عندما تبلغ المفارقة ذروتها
إذا أردنا اختيار مشهد واحد يلخص البناء الأخلاقي لـ«العراب»، فربما يكون مشهد المعمودية.
يقف مايكل داخل الكنيسة في طقس ديني، ويُسأل ضمن الشعائر عن رفض الشر، بينما يقطع المونتاج إلى سلسلة من عمليات القتل التي ينفذها رجاله ضد خصومه.
ليس المطلوب هنا البحث عن رمز خفي؛ فالمفارقة موضوعة أمامنا بقسوة متعمدة.
مايكل أصبح «عرابًا» بالمعنى الديني في اللحظة نفسها التي يثبت فيها أنه أصبح العراب بالمعنى الذي صنعه عالم كورليوني.
المونتاج لا يقول فقط إن الرجل منافق. القراءة الأعمق أن مايكل صار قادرًا على العيش داخل عالمين أخلاقيين متناقضين من دون أن يتوقف أي منهما عن العمل. يستطيع أن ينطق كلمات الطقس بينما تتحرك آلة القتل التي أمر بها.
وهنا يكتمل التحول الذي بدأ في العرس.
في البداية كان مايكل يجلس إلى جوار كاي ويشير إلى عالم العائلة كأنه شيء منفصل عنه. في النهاية صار هو الرجل الذي يدير ذلك العالم.
الباب الأخير: لقطة تختصر الفيلم كله
بعد كل الدم والموت والمؤامرات، تنتهي الحكاية بحركة صغيرة جدًا: باب يُغلق.
تسأل كاي مايكل إن كان مسؤولًا عن قتل كارلو. يسمح لها بأن تسأله هذه المرة، ثم يكذب عليها. وبعد لحظات ترى رجال العائلة يعاملونه باعتباره الدون الجديد.
ثم يُغلق الباب بينها وبينه.
ما يظهر صراحة بسيط: كاي خارج المكتب، ومايكل داخله، ورجاله يعترفون بسلطته الجديدة.
أما التأويل الذي تفتحه اللقطة فأوسع بكثير. الباب الذي كان يفصل في بداية الفيلم بين احتفال العائلة في الخارج وأعمال فيتو في الداخل أصبح الآن يفصل مايكل عن زوجته. إنه الحد الذي حاول مايكل في شبابه أن يبقى خارجه، ثم انتهى به الأمر سيدًا للغرفة الواقعة خلفه.
ولذلك فالمشهد لا يعلن انتصار مايكل بقدر ما يكشف طبيعة انتصاره.
لقد حصل على السلطة.
لكن ماذا بقي في الجهة الأخرى من الباب؟
لماذا بقي The Godfather حيًا بعد أكثر من نصف قرن؟
صدر «العراب» سنة 1972، من إخراج فرانسيس فورد كوبولا، وبطولة مارلون براندو وآل باتشينو وجيمس كان وروبرت دوفال وديان كيتون وغيرهم. وفاز بثلاث جوائز أوسكار، بينها أفضل فيلم وأفضل ممثل لبراندو وأفضل سيناريو مقتبس لماريو بوزو وكوبولا.
لكن الجوائز لا تفسر وحدها بقاء فيلم.
ما يبقي «العراب» حيًا أن المافيا فيه ليست سوى الصورة الأكثر تطرفًا لأسئلة نعرفها جميعًا بأشكال أقل دموية: ماذا ندين لعائلاتنا؟ متى يصبح الولاء قيدًا؟ هل يستطيع الإنسان استخدام وسائل فاسدة لحماية شيء يحبه من دون أن تفسده الوسائل نفسها؟ وهل نملك السلطة فعلًا، أم أنها تبدأ، بعد نقطة معينة، بامتلاكنا؟
فيتو يريد حماية الأسرة فيبني حولها إمبراطورية من القوة. ومايكل يدخل تلك الإمبراطورية لكي ينقذ أباه وعائلته، ثم يصبح أكثر برودة وقدرة على العنف ممن أراد حمايتهم.
وهنا تكمن مأساة الفيلم الحقيقية.
ليس مايكل رجلًا وجد السلطة فأحبها منذ البداية. إنه رجل وجد سببًا مقنعًا للدخول إليها. وبعد ذلك ظل يجد أسبابًا مقنعة للبقاء.
ربما لهذا السبب تكون اللقطة الأخيرة أكثر إخافة من كثير من جرائم الفيلم. لا دم فيها ولا صراخ. رجل يجلس في مكتبه، ورجال يقبلون يده، وزوجة تنظر من الخارج، وباب يغلق بهدوء.
لقد أصبح مايكل كورليوني العراب.
لكن السؤال الذي يتركه الفيلم مفتوحًا ليس كيف انتصر، بل ماذا خسر لكي يصبح الرجل الذي لا يستطيع أحد أن يرفض له طلبًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق