ماذا يحدث لو مرّ إنسان بسيط عبر أكثر العقود اضطرابًا في التاريخ الأمريكي الحديث، من دون أن يفهم تمامًا ما يجري حوله؟ هذه هي الحيلة الكبرى التي يقوم عليها فيلم Forrest Gump. فالبطل لا يقرأ التاريخ، ولا يحلله، ولا يملك موقفًا فكريًا متماسكًا منه؛ ومع ذلك يجد نفسه في قلب حرب فيتنام، والاحتجاجات المناهضة لها، وفضيحة ووترغيت، والتحولات الثقافية في الستينيات والسبعينيات، ثم صعود الاقتصاد الأمريكي الجديد.
المفارقة أن فورست لا يبدو طوال الفيلم شخصًا يصنع التاريخ بالمعنى التقليدي، لكنه حاضر دائمًا حين يقع شيء سيُكتب لاحقًا في كتب التاريخ. وكأن الفيلم يسألنا منذ البداية: هل التاريخ يصنعه أولئك الذين يفهمونه فعلًا، أم أن كثيرًا منه يحدث لأن بشرًا عاديين كانوا، بالمصادفة، في المكان المناسب أو الخاطئ في اللحظة المناسبة أو الخاطئة؟
هل قصة فورست غامب حقيقية؟
هذا أحد أكثر الأسئلة التي يثيرها الفيلم، وربما يعود ذلك إلى الطريقة المدهشة التي يضع بها فورست إلى جوار شخصيات تاريخية حقيقية. لكن الجواب المباشر هو: لا، فورست غامب ليس شخصية تاريخية حقيقية، وسيرته كما نراها على الشاشة ليست قصة حدثت فعلًا.
الشخصية جاءت من رواية Forrest Gump للكاتب الأمريكي وينستون غروم، المنشورة عام 1986، ثم حوّل إريك روث الرواية إلى سيناريو أخرجه روبرت زيميكس سنة 1994. والفيلم نفسه غيّر جوانب مهمة من الرواية؛ ففورست السينمائي أكثر براءة وهدوءًا وتفاؤلًا، بينما يعيش بطل الرواية مغامرات أكثر غرابة وخشونة، من بينها مسارات لم يحتفظ بها الفيلم.
غير أن عبقرية الفيلم تكمن في أنه لا يكتفي بوضع شخصية خيالية داخل حقبة تاريخية حقيقية. إنه يتصرف كما لو أن فورست كان موجودًا فعلًا، ثم يستخدم المؤثرات البصرية والمونتاج والمواد الأرشيفية ليجعله يقابل رؤساء وشخصيات عامة ويظهر داخل صور وأحداث يعرف المشاهد أنها تنتمي إلى الذاكرة الأمريكية الحقيقية.
التاريخ الحقيقي وفورست المتخيل
الأحداث الكبرى التي تحيط بفورست ليست من اختراع الفيلم. حرب فيتنام حقيقية، والاحتجاجات المناهضة لها حقيقية، وحركة الحقوق المدنية والتحولات الاجتماعية التي عصفت بالولايات المتحدة حقيقية، وكذلك فضيحة ووترغيت ورئاسة جون كينيدي وليندون جونسون وريتشارد نيكسون.
لكن فورست لم يكن هناك.
لم يقابل الرؤساء الأمريكيين بالطريقة التي يعرضها الفيلم، ولم يكشف ووترغيت، ولم يكن جزءًا سريًا من تلك اللحظات التاريخية. هنا يتحول التاريخ من خلفية للأحداث إلى مادة للسخرية والسرد. يأخذ الفيلم ما يعرفه الجمهور عن الماضي، ثم يفتح داخله فجوة صغيرة ويضع فورست فيها.
والنتيجة أن المشاهد يرى التاريخ مرتين: مرة كما يعرفه من الكتب والصور والتلفزيون، ومرة كما يراه رجل لا يدرك أهميته أصلًا.
لماذا اختار الفيلم رجلًا بسيطًا ليحكي تاريخ أمريكا؟
لو كان فورست مثقفًا أو سياسيًا أو صحفيًا، لتحول الفيلم بسهولة إلى محاضرة عن الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن العشرين. لكن فورست لا يملك لغة المؤرخين. إنه يرى الأشياء في صورتها المباشرة: صديق يموت، امرأة يحبها وتبتعد عنه، ضابط يفقد ساقيه، أم تكبر وتمرض، حرب يخوضها لأنه أُرسل إليها، وطريق يركض فيه لأنه شعر فجأة بأنه يريد الركض.
وهنا تكمن قوة الشخصية. فبينما يحمّل الآخرون العالم بالأيديولوجيا والطموح والغضب، يختصر فورست تجربته في الأفعال. حين يخبره أحدهم أن يركض، يركض. حين يصبح جنديًا، ينفذ ما تعلمه. وحين يشتعل الميدان من حوله، لا ينشغل بتفسير النار بقدر ما ينشغل بإنقاذ الإنسان الموجود فيها.
هذه البساطة ليست دليلًا على أن فورست يفهم العالم أفضل من الجميع. الفيلم أكثر إثارة من هذه الخلاصة المريحة. فهو يضع إلى جوار بساطته شخصيات تعرف الألم والتاريخ والصراع بصورة أشد قسوة، وعلى رأسها جيني والملازم دان.
فورست وجيني: طريقان مختلفان عبر أمريكا نفسها
إذا كان فورست يعبر التاريخ الأمريكي من بابه المضيء، فإن جيني تعبره غالبًا من الممر الخلفي.
فورست يجد المؤسسة تفتح له أبوابًا متتالية: المدرسة، كرة القدم الجامعية، الجيش، الشهرة، الأعمال والمال. أما جيني فتدخل العالم من خلال طفولة جريحة، ثم تبحث عن الحرية في الثقافة المضادة والموسيقى والعلاقات والهروب المتكرر.
لذلك لا ينبغي قراءة جيني باعتبارها مجرد «الحبيبة التي لا تعرف قيمة الرجل الذي يحبها». مثل هذه القراءة تفقد الفيلم نصف معناه تقريبًا. جيني تحمل جروحًا لم يخترها فورست ولم يعشها. إنهما يمران في البلد نفسه، لكن أمريكا التي تمنح فورست سلسلة من الفرص ليست تمامًا أمريكا التي تختبرها جيني.
وربما لهذا تبدو العلاقة بينهما مؤلمة. فورست ثابت في حبه، بينما جيني في حركة مستمرة. هو يعود دائمًا إلى البيت؛ هي تقضي جزءًا كبيرًا من حياتها في محاولة الابتعاد عن البيت الأول الذي جرحها.
الملازم دان: حين يرفض الإنسان المصير المكتوب له
إلى جوار فورست تقف شخصية الملازم دان بوصفها النقيض الأكثر وضوحًا له. دان يؤمن أن لحياته مسارًا محددًا: رجال عائلته قاتلوا وماتوا في الحروب، وهو يتوقع أن يكون امتدادًا لهذا المصير.
لكن فورست ينقذه في فيتنام، فيعود حيًا وقد فقد ساقيه. ومن هنا تبدأ أزمته الحقيقية؛ فهو لا يغضب لأن فورست تركه يموت، بل لأنه لم يتركه يموت. لقد أنقذه من الموت، لكنه في نظر دان سرق منه المصير الذي كان قد بنى هويته حوله.
هذه واحدة من أكثر مفارقات الفيلم عمقًا: قد ينجو الإنسان من الكارثة جسديًا، ثم يحتاج سنوات كي ينجو منها معنويًا.
وتحول دان لاحقًا لا يقوم على استعادة ما فقده، بل على بناء معنى جديد للحياة بعد انهيار المعنى القديم. لذلك فإن علاقته بفورست تتجاوز الصداقة؛ إنها مواجهة بين إنسان يريد أن يعرف لماذا حدث له ما حدث، وإنسان يمضي في الحياة حتى حين لا يمتلك جوابًا.
هل الفيلم يمجّد السذاجة؟
من السهل أن نخرج من الفيلم بخلاصة تقول إن الإنسان الطيب والبسيط سينجح دائمًا، بينما الذين يفكرون كثيرًا يعذبون أنفسهم. لكن هذه القراءة لا تكفي.
فورست نفسه يتعرض للخسارة مرارًا. يفقد بوبا، ويفقد أمه، ويمضي سنوات في انتظار جيني، ثم يجد نفسه أمام فقد جديد في اللحظة التي يبدو فيها أن حياته العاطفية استقرت أخيرًا. نجاحه المالي لا يحميه من الموت أو الغياب أو الوحدة.
ما يملكه فورست ليس وصفة سحرية للنجاح، بل قدرة نادرة على الاستمرار. إنه لا يستطيع السيطرة على ما يحدث، لكنه يستطيع أن يقرر ماذا يفعل بعد حدوثه.
وهذه نقطة مختلفة تمامًا.
الركض: من الهرب إلى الأسطورة
الركض من أكثر الصور تكرارًا في الفيلم. يبدأ في الطفولة وسيلة للنجاة. فورست يهرب من الأطفال الذين يطاردونه، وتنفتح الدعامات التي تقيد ساقيه حتى تتحطم، فيكتشف جسده من خلال الحركة.
لاحقًا يصبح الركض طريقًا إلى كرة القدم والجامعة. ثم، بعد سنوات، يتحول إلى شيء آخر تمامًا.
عندما يبدأ فورست رحلته الطويلة عبر الولايات المتحدة، يبحث الناس عن تفسير. يتوقعون قضية، أو احتجاجًا، أو رسالة سياسية، أو مشروعًا روحيًا. لا يستطيع المجتمع أن يتقبل بسهولة أن رجلًا يركض لمجرد أنه أراد أن يركض.
وهنا يسخر الفيلم بهدوء من حاجتنا المستمرة إلى صناعة المعنى. الصحافة تبحث عن قصة، والناس يبحثون عن قائد، والأتباع يرون في الحركة رسالة، بينما صاحب الحركة نفسه لا يقدم لهم النظرية التي يريدونها.
الطريق الطويل يصبح مرآة: كل شخص يرى في فورست ما يريد أن يراه.
الريشة: هل تحكمنا المصادفة أم المصير؟
تبدأ الحكاية بريشة تحملها الريح، وتعود الريشة في النهاية. ليست هذه الزخرفة البصرية عابرة. فالفيلم كله يتحرك بين فكرتين: أن للحياة مصيرًا ما، وأننا في الوقت نفسه قد نكون مثل أشياء صغيرة تحملها الرياح إلى أماكن لم نخطط لها.
فورست نفسه لا يحسم المسألة تمامًا. تجربته تقول إن الإنسان يتخذ قرارات حقيقية، لكنه يفعل ذلك داخل عالم مليء بالمصادفات التي لا يستطيع التحكم فيها.
لقد وصل إلى الجامعة لأنه يستطيع الركض. دخل الجيش والتقى بوبا. نجا من الحرب. دخل تجارة الروبيان. صار ثريًا. تقاطعت حياته مع أحداث تاريخية هائلة. لا توجد خطة واحدة واضحة تفسر السلسلة كلها.
ولذلك تبدو الريشة مناسبة تمامًا لبناء الفيلم: هي تتحرك مع الهواء، لكنها لا تختفي. تتعرض لقوى أكبر منها، ومع ذلك تواصل الرحلة.
هل صنع فورست التاريخ أم أن التاريخ صنعه؟
الفيلم يستمتع بقلب العلاقة بين الفرد والتاريخ. في كتب التاريخ، نتعلم أن الأحداث الكبرى تنتج من السياسة والحروب والاقتصاد والحركات الاجتماعية. في عالم فورست، يمكن لرجل لا يفهم حجم اللحظة أن يظهر فجأة إلى جانب رئيس، أو يجد نفسه وسط احتجاج سياسي، أو يصبح جزءًا من واقعة سيعيد الآخرون روايتها بطريقة مختلفة.
بعض هذه المواقف مبالغ فيه عمدًا إلى حد الكوميديا. فالفيلم لا يريد إقناعنا بأن فورست كان الشخصية السرية التي صنعت أمريكا الحديثة، بل يستخدم وجوده المستحيل داخل الأحداث الحقيقية لكي يزيل عنها شيئًا من هيبتها.
التاريخ الذي يبدو لنا بعد عقود مرتبًا وواضحًا لم يكن كذلك لمن عاشوه. الناس الذين ظهروا في الصور الشهيرة لم يستيقظوا صباحًا وهم يعرفون أنهم سيدخلون كتب التاريخ. كانوا يعيشون يومًا عاديًا قبل أن يتحول، أحيانًا في لحظة، إلى تاريخ.
أمريكا التي يراها الفيلم
لا يقدم Forrest Gump تاريخًا محايدًا للولايات المتحدة، ولا ينبغي التعامل معه بوصفه وثيقة تاريخية. إنه ينتقي أحداثًا وصورًا ورموزًا ثم يعيد تركيبها من خلال ذاكرة شخصية خيالية.
لذلك أثار الفيلم قراءات سياسية متعارضة منذ ظهوره. يمكن أن يرى فيه بعض المشاهدين احتفاءً بالقيم الأمريكية التقليدية: العمل، الوفاء، الأسرة، الخدمة، المثابرة، والنجاح الفردي. ويمكن لآخرين أن يروا فيه سخرية من تاريخ يصبح فيه النجاح أحيانًا نتيجة المصادفة بقدر ما هو نتيجة الاستحقاق.
والمثير أن فورست نفسه لا يصلح بسهولة متحدثًا باسم أي أيديولوجيا. إنه لا يقدم برنامجًا سياسيًا ولا يحاول إقناعنا بنظام فكري. وهذا ما يسمح للفيلم بأن يعبر حقبًا سياسية شديدة الانقسام من خلال شخص يبدو، في كثير من الأحيان، غير مدرك أصلًا لطبيعة الانقسام.
المؤثرات البصرية ليست استعراضًا تقنيًا فقط
كان إدخال فورست داخل المواد الأرشيفية والشخصيات التاريخية أحد أبرز إنجازات الفيلم التقنية. لكنه ليس مجرد حيلة لإبهار الجمهور.
فلو اكتفى الفيلم بأن يجعل فورست يتحدث عن لقائه بجون كينيدي أو ريتشارد نيكسون، لبقيت المسافة بين الخيال والتاريخ واضحة. أما حين نراه داخل الصورة التاريخية نفسها، فإن الفيلم يعبث بذاكرتنا البصرية. نحن نعرف أن الصورة الأصلية لم تحتوِ على توم هانكس، ومع ذلك تقبل العين للحظات اللعبة السينمائية.
بهذا يصبح التلاعب بالصورة جزءًا من الفكرة: الذاكرة نفسها ليست دائمًا سجلًا نقيًا، بل رواية يعاد تركيبها باستمرار.
لماذا بقي Forrest Gump حاضرًا بعد عقود؟
عُرض الفيلم عام 1994، وفاز لاحقًا بست جوائز أوسكار، بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج لروبرت زيميكس وأفضل ممثل لتوم هانكس، كما أُدرج سنة 2011 في السجل الوطني للأفلام في مكتبة الكونغرس الأمريكية.
لكن الجوائز وحدها لا تفسر استمرار حضوره. كثير من الأفلام تفوز ثم تخفت. قوة Forrest Gump تكمن في قدرته على العمل في مستويات مختلفة في الوقت نفسه. يمكن مشاهدته قصة حب، أو رحلة حياة، أو كوميديا تاريخية، أو ميلودراما، أو حكاية عن أمريكا، أو تأملًا في المصادفة والمصير.
كما أن بنيته تسمح للمشاهد بأن يكبر معه. قد يرى المشاهد الصغير مغامرات فورست، ثم يعود بعد سنوات فيرى جيني بطريقة مختلفة، أو يفهم غضب الملازم دان بصورة أعمق، أو ينتبه إلى أن قصة الرجل الذي ينجح في كل شيء تقريبًا هي أيضًا قصة رجل يفقد كثيرًا ممن يحبهم.
النهاية: الابن الذي يعيد فورست إلى خوفه الإنساني
طوال الفيلم يبدو فورست قادرًا على استقبال أكثر الأحداث غرابة بالهدوء نفسه تقريبًا. يقابل رؤساء، ويذهب إلى الحرب، ويصبح مشهورًا وثريًا، وكأن العالم مهما اتسع لا يستطيع أن يربكه طويلًا.
لكن ظهور ابنه يغير شيئًا جوهريًا.
حين يعرف فورست أنه أب، لا ينشغل أولًا بالمجد ولا بالمال ولا بالمستقبل. يظهر خوف أكثر بساطة وأشد إنسانية: هل سيكون الطفل مثله؟
في تلك اللحظة تسقط تقريبًا كل الأسطورة التي بناها الفيلم حول الرجل الاستثنائي. لا نعود أمام الشخصية التي عبرت التاريخ الأمريكي، بل أمام أب يخشى أن يرث ابنه الصعوبة التي عاشها هو في طفولته.
وربما لهذا تبدو النهاية أكثر صدقًا من كثير من مغامرات الفيلم المتعمدة في غرابتها. بعد الرؤساء والحرب والمال والشهرة والركض عبر القارة، يعود المعنى كله إلى طفل ينتظر حافلة المدرسة.
رجل بسيط أمام عالم معقد
ليس أجمل ما في فورست أنه كان أذكى من العالم، فهو لم يكن كذلك. وليس أن الطيبة منحته حصانة من الألم، لأنها لم تفعل. وربما ليست رسالته أن الحياة تكافئ الأخيار دائمًا؛ فالفيلم نفسه يقدم أدلة كثيرة على عكس ذلك.
ما يجعل فورست شخصية باقية هو أنه يواجه عالمًا لا يفهمه كاملًا من دون أن يجعل عدم فهمه ذريعة للقسوة. يحب حين يستطيع أن يحب، يفي بالوعد الذي قطعه لبوبا، يقف إلى جوار الملازم دان، يعود إلى أمه، ينتظر جيني، ثم يحاول أن يكون أبًا.
وفي المقابل يمر التاريخ من حوله صاخبًا: رؤساء يتغيرون، حرب تبدأ وتنتهي، أجيال تتمرد، فضائح سياسية تنفجر، شركات تصعد، وأمريكا نفسها تتغير.
الجميع تقريبًا يبحث عن تفسير كبير لما يحدث. أما فورست فيواصل السير، وأحيانًا الركض.
لذلك قد لا يكون السؤال الحقيقي في Forrest Gump هو كيف استطاع رجل بسيط أن يمر عبر التاريخ الأمريكي، بل لماذا احتاج الفيلم إلى رجل كهذا حتى يجعلنا ننظر إلى التاريخ من جديد. فحين نزيل الشعارات والنظريات والأسماء الكبيرة، يبقى البشر الذين عاشوا تلك السنوات، أحبوا وفقدوا وخافوا وانتظروا، من دون أن يعرفوا كيف ستروي الأجيال التالية زمنهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق